رقابهم ( 1 ) ، وقطع أيديهم وأرجلهم ، وتركهم حتّى يموتوا إن اتّفق ، وإلّا أجهز عليهم ( 2 ) .
( وإن اخذوا بعد أن وضعت
الْحَرْبُ أَوْزارَها
( 3 ) ) أي أثقالها من السلاح وغيره ، وهو كناية عن تقضّيها ( 4 ) ( لم يقتلوا ( 5 ) ، ويتخيّر الإمام ) فيهم تخيّر نظر ( 6 ) ومصلحة ( بين المنّ ) عليهم ( والفداء ) لأنفسهم بمال ( 7 ) حسب ما
شرح
( 1 ) الرقاب : جمع رقبة ، وهي العنق أو مؤخّره . ( المنجد ) .
( 2 ) أي أجهز عليهم بما يعجّل موتهم .
( 3 ) وهذا اللفظ مقتبس من القرآن الكريم في قوله تعالىفَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها. ( محمّد : 4 ) .
فإنّ « وضعالْحَرْبُ أَوْزارَها» كناية عن تعطيله ، أي انقضت لأنّ أهلها يضعون أسلحتهم حينئذ .
والوزر - بالكسر مصدر - : الإثم ، والثقل ، والسلاح لثقله على حامله ، والحمل الثقيل ، يقال : حمّلته الوزر ، جمعه : أوزار . ( أقرب الموارد ) .
والضمير في قوله «أَوْزارَها» يرجع إلى الحرب وهو مؤنث سماعي .
أمّا شبه الأوزار إلى الحرب إمّا بتقدير الأهل والمعنى حتّى وضعت أهل الحرب أوزارها ، أو من قبيل المجاز العقلي مثل قوله : أنبت الربيع البقل .
( 4 ) الضمير في قوله « تقضّيها » يرجع إلى الحرب ، وهو مؤنث سماعي كما تقدّم .
( 5 ) جواب لقوله « وإن اخذوا » . يعني أنّ الكفّار الذين يؤخذون بعد انتهاء الحرب لا يحكمون بالقتل بل يتخيّر الإمام عليه السّلام بين إطلاقهم بالإحسان وبين جعلهم رقيق .
( 6 ) يعني أنّ تخيير الإمام عليه السّلام هنا ليس تخيير شهوة وميل شخصي ، بل التخيير لمصلحة المسلمين .
( 7 ) بأن يأخذ مالا من الكفّار في مقابل أنفسهم بمقدار يراه الإمام عليه السّلام صلاحا .