عنها ( 1 ) مطلقا ( 2 ) ، كما يجوز أقلّ من أربعة أشهر إجماعا ، والمختار جواز ما بينهما ( 3 ) على حسب المصلحة .
( وهي ( 4 ) جائزة مع المصلحة للمسلمين ) لقلّتهم ( 5 ) ، أو رجاء إسلامهم مع الصبر ، أو ما يحصل
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عنها » يرجع إلى عشر سنين . يعني أقلّ المدّة يرجع إلى نظر الإمام عليه السّلام أو نائبه ، أمّا أكثرها فلا تتجاوز عن ذلك .
( 2 ) سواء كانت هناك المصلحة في تركه أم لا ، وسواء بذل الذمّي المال الكثير أم لا .
( 3 ) ضمير التثنية في قوله « بينهما » يرجع إلى أربعة أشهر وعشر سنين .
وهذا نظر الشارح رحمه اللّه في خصوص مدّة المهادنة بأنّ مقدارها ما هو مقتضى المصلحة بين المدّتين ، فلا تجوز أزيد من العشرة .
وفي مقابله قول العلّامة رحمه اللّه بأنّ المسلمين لو قدروا للمقابلة مع الكفّار فلا يجوز للإمام عليه السّلام المهادنة أكثر من سنة ، ولو لم يتمكّنوا من القتال فيجوز .
أقول : تعيين التكليف للإمام المعصوم عليه السّلام يبعد عقلا ، وإذا لم يتمكّن المسلمون من القتال فيجوز تأخيره إلى أن يتمكّنوا ، فالبحث عن جواز المهادنة والتفصيل المذكور أبعد .
( 4 ) الضمير يرجع إلى المهادنة . يعني أنها من الأمور الجائزة في صورة وجود المصلحة للمسلمين ، بمعنى أنّ الملاك في صحّة المهادنة هو وجود المصلحة من المصالح التي سيذكرها ، فلو لم توجد المصلحة لا تصحّ المهادنة .
( 5 ) ذكر الشارح رحمه اللّه ثلاث من المصالح الموجبة لصحّة المهادنة :
أولها : قلّة جيش المسلمين ، فيهادن مع الكفّار لتحصيل القوّة عليهم .
ثانيها : رجاء كون المهادنة موجبة لقبولهم الإسلام .
ثالثها : رجاء أمر يوجب الاستظهار به .