ينفذ حكمه ( 1 ) ( ما لم يخالف الشرع ) بأن
شرح
- قال علي عليه السّلام : فاجتمع الناس إليّ وسرت حتّى دنوت من سورهم ، فأشرفوا عليّ ، فلمّا رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو ، وقال آخر : قد أقبل إليكم قاتل عمرو ، وجعل بعضهم يصيح ببعض ويقولون ذلك ، وألقى اللّه في قلوبهم الرعب ، وسمعت راجزا يرتجز :قتل عليّ عمرا * صاد عليّ صقراقصم عليّ ظهرا * أبرم عليّ أمراهتك عليّ سترافقال أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام : فقلت : الحمد للّه الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لي حين توجّهت إلى بني قريظة : سر على بركة اللّه ، فإنّ اللّه قد وعدكم أرضهم وديارهم . فسرت متيقّنا لنصر اللّه عزّ وجلّ حتّى ركزت الراية في أصل الحصن فاستقبلوني في صياصيهم يسبّون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا سمعت سبّهم له كرهت أن يسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، فعملت على الرجوع إليه ، فإذا به قد طلع صلّى اللّه عليه وآله وسمع سبّهم له ، فناداهم : يا إخوة القردة والخنازير ، إنّا إذا حللنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، فقالوا له : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا ولا سبّابا ! ! فاستحى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورجع القهقرى قليلا ، ثمّ أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم ، فأقام النبي صلّى اللّه عليه وآله حاصرا لبني قريظة خمسا وعشرين ليلة حتّى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال وسبي الذراري والنساء وقسمة الأموال ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا سعد ، لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة ، وأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بإنزال الرجال منهم وكانوا تسعمائة رجل ، فجيء بهم إلى المدينة ، وقسّم الأموال ، واسترقّ الذراري والنسوان . ( الإرشاد : ص 57 ) .
( 1 ) يعني ينفذ حكم المختار للحكمية إذا لم يكن على خلاف مقتضى الشرع .