تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

[ ثانيها : النزول على حكم الإمام أو من يختاره ]

( وثانيها ( 1 ) : النزول على حكم الإمام أو من يختاره ) الإمام . ولم يذكر شرائط المختار ( 2 ) اتّكالا على عصمته المقتضية لاختيار جامع الشرائط ، وإنّما يفتقر إليها ( 3 ) من لا يشترط في الإمام ذلك ( فينفذ حكمه ( 4 ) ) كما أقرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بني ( 5 ) قريظة حين طلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ ،
شرح
- يلزم إرجاعه إلى محلّه - الكافر الذي دخل بلاد المسلمين لاستماع كلام اللّه تعالى ، كما قال سبحانهوَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ. ( التوبة : 6 ) . ( 1 ) ضمير التأنيث في قوله « ثانيها » يرجع إلى الأمور في قول المصنّف رحمه اللّه في بداية الفصل الثاني « ويترك لأمور » . يعني أنّ الثاني من الأمور الموجبة لترك القتال هو قبول وتسليم الكفّار بما يحكمه الإمام عليه السّلام أو بحكم من يختاره الإمام عليه السّلام . وبعبارة أخرى : أن ينزل الكفّار من عنادهم وغرورهم إلى حكم الإمام عليه السّلام أو من يختاره . ( 2 ) بصيغة اسم المفعول . يعني أن المصنّف رحمه اللّه هنا لم يذكر شروط من يختاره الإمام عليه السّلام لاتّكاله واعتقاده على عصمة الإمام عليه السّلام فإنّها تقتضي اختيار من يجمع الشروط . أقول : الشروط المذكورة فيمن يختاره الإمام عليه السّلام حكما هي : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والإسلام ، والعدالة ، والرجولية ، والحرّية . ( 3 ) يعني أنّ الذي لا يعتقد بعصمة الإمام عليه السّلام يفتقر إلى ذكر الشروط المذكورة . والمشار إليه في قوله « ذلك » هو العصمة . وفاعل قوله « يفتقر » هو « من » الموصولة . ( 4 ) الضمير في قوله « حكمه » يرجع إلى من يختاره الإمام عليه السّلام . ( 5 ) مفعول لقوله « أقرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله » . أي صدّق وثبّت ما طلب طائفة بني قريظة من انتخاب سعد بن معاذ حكما بينهم . -