فحكم ( 1 ) فيهم بقتل الرجال وسبي الذراري وغنيمة المال ، فقال له ( 2 ) النبي صلّى اللّه عليه وآله : لقد حكمت بما حكم اللّه تعالى به من فوق سبعة أرقعة ( 3 ) . وإنّما
شرح
- بني قريظة : قبيلة يهودية من خيبر رئيسها كعب بن الأسد ، وقد عقد النبي صلّى اللّه عليه وآله معها معاهدة .
( 1 ) فاعل قوله « حكم » مستتر يرجع إلى سعد بن معاذ ، أي بعد رضا الكفّار على حكمية سعد صدر الحكم منه بأن يقتل رجالهم وتسبى ذراريهم وتغنم أموالهم .
الذراري - بفتح الذال - جمع ذرّية وهي النسل . ( المنجد ) .
سعد بن معاذ : هو من خيرة رجال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الشجعان ومن قادة جيشه الممتازين ، وهو رئيس الأوس . رمي بسهم يوم الخندق فمات من أثر جراحه سنة 5 ه .
( 2 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى سعد بن معاذ . يعني صدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكم سعد بأنه حكم اللّه تعالى من فوق السماوات السبع .
( 3 ) الأرقعة : جمع رقيع بمعنى السماء ، والمراد السماوات السبع .
قضية بني قريظة : ذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه غزوة بني قريظة في كتابه الإرشاد قائلا :
لمّا انهزم الأحزاب وولّوا عن المسلمين الدبر عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على قصد بني قريظة ، وأنفذ أمير المؤمنين عليه السّلام إليهم في ثلاثين من الخزرج ، وقال له : انظر بني قريظة هل نزلوا حصونهم ؟ فلمّا شارف سورهم سمع منهم الهجر ، فرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبره ، فقال : دعهم فإنّ اللّه سيمكّن منهم ، إنّ الذي أمكنك من عمرو بن عبد ودّ لا يخذلك ، فقف حتّى يجتمع الناس إليك وأبشر بنصر من عند اللّه ، فإنّ اللّه تعالى قد نصرني بالرعب من بين يديّ مسيرة شهر . -