( لو ( 1 ) أمن الجاسوس فإنّه ( 2 ) لا ينفذ ( 3 ) ) ، وكذا من ( 4 ) فيه مضرّة .
وحيث يختلّ شرط ( 5 ) الصحّة يردّ الكافر إلى مأمنه ، كما لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا ( 6 ) فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة ( 7 ) فيظنّها كافية ، أو يقال له : لا نذمّك فيتوهّم الإثبات ( 8 ) ، ومثله الداخل بسفارة ( 9 ) ، أو ليسمع ( 10 ) كلام اللّه .
شرح
- يوجب الأمان لانتقالنا ودخولنا إلى بلادهم واطّلاعنا على أسرارهم .
( 1 ) هذا مثال لوجود المفسدة في الأمان ، فإنّ في أمان الجاسوس الكافر مفسدة على المسلمين .
( 2 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الأمان للجاسوس .
( 3 ) أي لا يجري حكم الأمان للجاسوس .
( 4 ) أي وكذا لا ينفذ الأمان لمن في وجوده مضرّة على الإسلام والمسلمين .
( 5 ) فلو لم يحصل شرط من شروط الأمان وحكم بعدم صحّته لا يجوز قتل الكافر ، بل يرجع الكافر إلى محلّه الأول ثمّ يقاتل .
( 6 ) هذا أول مثال لدخول الكافر بلد المسلمين بشبهة الأمان .
( 7 ) الرفقة - مثلّثة - : الجماعة ترافقهم في سفرك . ( أقرب الموارد ) .
وهذا مثال ثان للشبهة الحاصلة للكافر ، بأن كان مصاحبا مع جماعة من المسلمين فزعم بكفاية مصاحبتهم في الأمان ودخل بلاد المسلمين .
( 8 ) هذا مثال ثالث للشبهة الحاصلة للكافر ، وهو فهمه الإثبات بدل النفي .
( 9 ) السفارة : هي رسالة من رئيس الكفّار إلى رئيس المسلمين ، بأن يأتي كتابا أو كلاما من الكافر إلى المسلم ، فلا يجوز قتله أيضا ، بل يرجع سالما إلى محلّه .
( 10 ) أي ومثل الكافر الذي دخل بلاد المسلمين اشتباها - حيث لا يجوز قتله بل -