بالكافر ( فليوارى كميش ( 1 ) الذكر ) أي صغيره ، لما روي من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله في قتلى بدر ، وقال : لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس ( 2 ) . وقيل :
يجب دفن الجميع احتياطا ( 3 ) ، وهو ( 4 ) حسن ، وللقرعة وجه ( 5 ) ، أمّا الصلاة عليه فقيل : تابعة للدفن ( 6 ) ، وقيل : يصلّى على
شرح
- والمراد منه دفن المقتولين في معركة الحرب من المسلمين ولا يجب دفن المقتولين من الكفّار .
( 1 ) الكميش : الفرس الصغيرة الضرع . ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا صغير الذكر ، ولعلّ صغره من جهة الختان ودلالة كونه مسلما ، فإنّ الكافر غير مختون .
( 2 ) هذا ما جاء في الرواية المنقولة من الوسائل :
عن حمّاد بن عيسى ( يحيى - خ ل ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر : لا تواروا إلّا من كان كميشا ، يعني من كان ذكره صغيرا ، وقال : لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس . ( الوسائل : ج 11 ص 112 ب 65 من أبواب جهاد العدوّ ح 1 ) .
( 3 ) يعني أنّ الاحتياط يحكم بوجوب دفن جميع المقتولين ، لأنّ جسد المسلم يجب دفنه ، فإذا اشتبه بين الأجساد فالاحتياط يحكم بوجوب دفن الجميع .
( 4 ) أي القول بوجوب دفن الجميع حسن ، لأنّ الاحتياط مستحسن في جميع الأمور .
( 5 ) فإنّ القرعة شرّعت لكلّ أمر مشكل . ( راجع الوسائل : ج 17 ص 579 ب 4 من أبواب ميراث الخنثى ) ، وفي المقام يشكل تشخيص جسد المسلم الواجب دفنه فيعيّن بالقرعة .
( 6 ) ففي كلّ مورد يحكم بوجوب الدفن استنادا بالعلامة المذكورة أو عملا بالقرعة تتمّ الصلاة عليه .