تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وفاعله ( 1 ) البالغ العاقل المختار ، وعقده ( 2 ) ما دلّ عليه من لفظ وكتابة ( 3 ) وإشارة مفهمة ، ولا يشترط كونه ( 4 ) من الإمام بل يجوز ( ولو من آحاد المسلمين لآحاد الكفار ) . والمراد بالآحاد العدد اليسير ، وهو ( 5 ) هنا العشرة فما دون ، ( أو من الإمام أو نائبه ) عامّا ( 6 ) أو في الجهة ( 7 ) التي أذمّ فيها ( للبلد ) ( 8 ) وما هو أعمّ منه ، وللآحاد بطريق أولى ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي الذي يؤتي الأمان للكافر هو المسلم العاقل البالغ المختار ، فلا يصحّ الأمان من الصبي والمجنون ومسلوب الاختيار . ( 2 ) الضمير في قوله « عقده » يرجع إلى الأمان . ( 3 ) بأن يكتب الألفاظ المذكورة الدالّة على سلامة نفس الكافر وماله ، أو يشير بما يدلّ على الأمان بالجزم واليقين كما أنّ الإشارة تكفي في سائر العقود اللازمة والجائزة في بعض الموارد . ( 4 ) أي لا يختصّ إعطاء الأمان من نفس الإمام عليه السّلام فقط ، بل يجوز من كلّ فرد من أفراد المسلمين لكلّ فرد من أفراد الكفّار . ( 5 ) الضمير يرجع إلى العدد اليسير . يعني أنّ المراد منه هنا العشرة أو ما أقلّ منها لأنّ « آحاد » على وزن أفعال ، وهو من أوزان جمع قلّة وأكثرها العشرة . ( 6 ) بأن أعطى الإذن والنيابة له في الأمور العامّة الشاملة لإعطاء الأمان أيضا . ( 7 ) أو النائب من الإمام عليه السّلام في الجهة التي أذن الإمام لإعطائه الأمان للكفّار . ( 8 ) هذا متعلّق بالإمام عليه السّلام ونائبه . يعني أنهما يعطيان الأمان لأهل البلد أو الأعمّ منه ، مثل إعطاء الأمان لأهل المنطقة والناحية . ( 9 ) يعني إذا جاز أمان الإمام عليه السّلام ونائبه لأهل البلد وما يعمّ منه فجوازه بالنسبة إلى آحاد الكفّار بطريق أولى .