أهمّها ( 1 ) ، ولأنّ في إيجابها على المسلم إضرارا يوجب التخاذل عن الحرب لكثير ( 2 ) .
[ يكره التبييت وهو النزول عليهم ليلا والقتال قبل الزوال ]
( ويكره التبييت ) ( 3 ) وهو النزول عليهم ليلا ، ( والقتال ( 4 ) قبل الزوال ) ، بل بعده ( 5 ) لأنّ أبواب السماء تفتح عنده ، وينزل النصر وتقبل الرحمة ( 6 ) . وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين ، ( ولو اضطرّ ) إلى الأمرين ( 7 ) ( زالت ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ أداء دية المسلمين المقتولين لمصلحة التوصّل إلى المشركين من أهمّ مصالح الإسلام ، فتصرف الدية من بيت المال .
( 2 ) الدليل الثاني لوجوب الدية على بيت المال هو حصول التخاذل للمقاتلين لو أوجبت الدية على ذمّتهم في المقام بالنسبة إلى أكثر المقاتلين .
مكروهات القتال
( 3 ) يعني يكره الهجوم والنزول على الكفّار في الليل .
( 4 ) هذا الثاني من مكروهات القتال ، وهو القتال قبل الظهر .
( 5 ) أي يترجّح القتال بعد الزوال .
( 6 ) هذه الألفاظ مقتبسة من الرواية الواردة في المقام وهي منقولة في الوسائل :
عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لا يقاتل حتّى تزول الشمس ويقول : تفتح أبواب السماء وتقبل الرحمة وينزل النصر ، ويقول : هو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقلّ القتل ويرجع الطالب ويفلت المنهزم . ( الوسائل : ج 11 ص 47 ب 17 من أبواب جهاد العدوّ ح 2 ) .
( 7 ) المراد من « الأمرين » هو التبييت والقتال بعد الظهر . وفاعل قوله « زالت » مستتر يرجع إلى الكراهة .