( وأن يعرقب ) ( 1 ) المسلم ( الدابّة ) ولو وقفت ( 2 ) به أو اشرف ( 3 ) على القتل ، ولو رأى ذلك ( 4 ) صلاحا زالت كما فعل جعفر بمؤتة ( 5 ) ، وذبحها ( 6 ) أجود . وأمّا دابّة الكافر فلا كراهة في قتلها ، كما في كلّ فعل
شرح
( 1 ) عطف على التبييت والقتال . يعني يكره أن يقطع عرقوب الفرس .
تعرقب فلان الفرس : ركبها من خلفها ، وزيد ركب العراقيب .
العرقوب - كجمهور - : عصب غليظ مؤثّر فوق عقب الانسان .
ومن الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها ، أي بين موصل الوظيف والساق ، تقول : فلان يضرب العراقيب ويقرع الظنابيب ، أي يغيث ويضيف . ( أقرب الموارد ) .
وهو رباعي ، والمراد هنا قطع قوائم الدابّة في الحرب .
( 2 ) هذا وما بعده وصلية . يعني يكره العرقبة ولو وقفت الدابّة صاحبه . والضمير الفاعلي يرجع إلى الدابّة ، وفي قوله « به » يرجع إلى المسلم .
( 3 ) بأن كان صاحب الدابّة في شرف الموت . وقوله « اشرف » بصيغة المجهول ، والنائب الفاعل مستتر يرجع إلى المسلم .
ولا يخفى أنّ المراد هو قطع قوائم الدابّة التي تكون للمسلم لئلّا تقع في يد الكافر ، أمّا قطع قوائم دابّة الكافر فلا يكره .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العرقبة .
( 5 ) مؤتة - بالضمّ على وزن غرفة بهمزة ساكنة - : اسم أرض قتل بها جعفر بن أبي طالب .
وقد ورد ذلك في الوسائل :
عن السكوني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا كان يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس له ، فلمّا التقوا نزل على فرسه فعرقبها بالسيف ، فكان أول من عرقب في الإسلام . ( الوسائل : ج 8 ص 396 ب 52 من أبواب أحكام الدوابّ ح 2 ) .
( 6 ) يعني ذبح الدابّة أجود من عرقبتها .