( نعم تجب الكفّارة ) ( 1 ) وهل هي كفّارة الخطأ أو العمد ؟ وجهان ، مأخذهما ( 2 ) كونه في الأصل غير قاصد للمسلم وإنّما مطلوبه قتل الكافر ، والنظر ( 3 ) إلى صورة الواقع فإنّه ( 4 ) متعمّد لقتله ، وهو أوجه ( 5 ) . وينبغي أن تكون ( 6 ) من بيت المال ، لأنه للمصالح وهذه من
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّ في القتل مطلقا تجب الكفّارة على ذمّة القاتل ، لكنها تختلف في العمد والخطأ .
واعلم أنّ كفّارة القتل الخطأ هي أحد الأمور الثلاثة : عتق رقبة ، وصوم ستين يوما ، وإطعام ستين مسكينا ، مرتّبة .
وأمّا كفّارة القتل العمد فهي جميع الأمور الثلاثة المذكورة .
( 2 ) أي مأخذ الوجهين :
وجه الحكم بوجوب كفّارة الخطأ ، لأنّ المقاتلين لم يقصدوا قتلهم بل المقصود منهم قتل الكفّار لكن اضطرّوا إلى قتلهم لعدم إمكان توصّلهم إلى الكفّار إلّا بقتلهم ، فهو في حكم القتل الخطأ في وجوب الكفّارة المرتّبة بين أحد من الثلاثة المذكورة .
أمّا وجه الحكم بوجوب كفّارة قتل العمد فهو النظر إلى واقع الأمر ، فإنّ قتلهم يكون بالقصد والعمد فيه .
( 3 ) هذا دليل وجوب كفّارة قتل العمد في المسألة .
( 4 ) أي المسلم المقاتل عامد في قتل الترس . والضمير في قوله « لقتله » يرجع إلى المسلم المجعول ترسا .
( 5 ) أي الوجه الثاني في نظر الشارح رحمه اللّه أوجه .
( 6 ) فاعله الضمير المؤنث الراجع إلى الدية . يعني أنّ المناسب أن يحكم بوجوبها من بيت المال ولا تتعلّق على ذمّة المقاتل .