حملت ( 1 ) على تزويجها بمجرّد سماع البيّنة ، لا بحكم الحاكم .
( وقال ( 2 ) في الخلاف : إن كان ( 3 ) بعد الدخول فلا غرم ) للأول ، لاستقرار المهر في ذمّته ( 4 ) به فلا تفويت ، والبضع لا يضمن بالتفويت ( 5 ) ، وإلّا ( 6 ) لحجر على المريض بالطلاق ، إلّا أن يخرج البضع من ثلث ماله ، ولأنه ( 7 ) لا يضمن له لو قتلها قاتل ، أو
شرح
- أقول : اعتبر الشارح رحمه اللّه الرواية المذكورة في هذا الكتاب حسنة ، وفي المسالك اعتبرها موثّقة .
( 1 ) يعني أنّ الرواية حملت على تزويجها استنادا إلى سماع البيّنة بلا حكم من الحاكم .
( 2 ) فاعله مستتر يرجع إلى الشيخ رحمه اللّه .
( 3 ) اسم كان مستتر يرجع إلى رجوع الشاهدين .
( 4 ) الضمير في قوله « ذمّته » يرجع إلى الزوج الأول ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى الدخول .
( 5 ) يعني أنّ البضع لا يضمن بسبب تفويته على الزوج الأول في المدّة التي كانت الزوجة تحت حبالة الزوج الثاني . وهذا هو الدليل الأول .
( 6 ) يعني لو كان البضع قابلا للتضمين بسبب التفويت لكان يضمن فيما إذا طلّق الزوج زوجته في مرض موته ، لأنّ مهرها حين الطلاق في المرض يجب أن يخرج من ثلث مال الميّت ، لأنّ الورثة لهم حقّ في المال ، مع أنّ مهرها من الأصل لا من الثلث .
( 7 ) هذا دليل ثان على أنّ البضع لا يضمن ، بأن الزوجة لو قتلها قاتل لا يضمن بضعها ، بل إمّا القصاص والدية .