تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
محترمة ( 1 ) فيحرم إن أمكن بدونه ( 2 ) ، أو يتوقّف عليه ( 3 ) الفتح فيجب ، ورجّح المصنّف في الدروس تحريم ( 4 ) إلقائه مطلقا ، لنهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عنه ( 5 ) ، والرواية ( 6 ) ضعيفة السند بالسكوني .
شرح
( 1 ) كما إذا كان بينهم من يحقن دمه ولا يجوز قتله ، فلو كان جعل السمّ في الماء والطعام موجبا لقتله أيضا فحينئذ يحكم بحرمة ذلك لا بالكراهة . ( 2 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى إلقاء السمّ . وفاعل « أمكن » مستتر يرجع إلى الفتح . يعني أنّ كراهته في صورة إمكان الفتح بدونه ، لكن لو توقّف الفتح على إلقاء السمّ فلا يحرم ولو انجرّ إلى قتل نفس محترمة بل يجب في بعض الموارد . ( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى إلقاء السمّ الموجب إلى قتل نفس محترمة ، وكذا الضمير الفاعلي المقدّر في قوله « فيجب » . ( 4 ) بالنصب ، مفعولا لقوله « رجّح » . يعني أن المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس قال برجحان القول بحرمة إلقاء السمّ ، سواء توقّف عليه الفتح أم لا ، استنادا إلى نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله . ( 5 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى إلقاء السمّ . ( 6 ) أي الرواية المتضمّنة لنهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عن إلقاء السمّ مطلقا ضعيفة بسبب كون السكوني في سندها . أمّا الرواية فمنقولة في الوسائل : عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يلقى السمّ في بلاد المشركين . ( الوسائل : ج 11 ص 46 ب 16 من أبواب جهاد العدوّ ح 1 ) . السكوني - بفتح السين - : اسمه إسماعيل بن أبي زياد منسوب لأب ، قال البعض بكونه من أهل التسنّن ، وقال آخر بأنه من أهل التشيّع ، وما اشتهر من كونه من -