( الشجر ) حيث يتوقّف ( 1 ) عليه ( وإن كره ) قطع الشجر ( 2 ) ، وقد قطع النبي صلّى اللّه عليه وآله أشجار الطائف ( 3 ) ، وحرّق على بني النضير وخرّب ديارهم ( 4 ) .
( وكذا يكره إرسال الماء ) عليهم ( 5 ) ، ومنعه ( 6 ) عنهم ، ( و ) إرسال ( النار ، وإلقاء السمّ ( 7 ) ) على الأقوى ، إلّا أن يؤدّي إلى قتل نفس
شرح
- جمعها : منجنيقات ومجانيق ومجانق ، وتصغيره مجينق . ( أقرب الموارد ) .
وهو بالجرّ ، عطفا على قوله « كهدم الحصون » . يعني أنّ من طرق الفتح هو الاستفادة بهذه الآلة لدفع العدوّ وحصول الفتح .
( 1 ) يعني وكقطع الأشجار إذا توقّف الفتح على القطع . وفاعل قوله « يتوقّف » مستتر يرجع إلى الفتح .
( 2 ) أي وإن كان قطع الشجر مكروها لكن إذا توقّف عليه الفتح يكون جائزا بمعنى الأعمّ الشامل على المكروه .
( 3 ) نقل العلّامة المجلسي رحمه اللّه ذلك في بحاره قائلا :
ذكر الواقدي عن شيوخه قال : شاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حصن الطائف ، فقال له سلمان الفارسي : يا رسول اللّه أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعمل منجنيق ( إلى قوله : ) أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقطع أعنابهم وتحريقها ، فنادى سفيان بن عبد اللّه الثقفي : لم تقطع أموالنا ؟ إمّا أن تأخذها إن ظهرت علينا وإمّا أن تدعها للّه والرحم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فإنّي أدعها للّه والرحم ، فتركها . ( بحار الأنوار : ج 21 ص 168 ب 28 ) .
( 4 ) كما في قوله تعالىفَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ. ( الحشر : 2 ) .
( 5 ) أي يكره إرسال الماء على الأعداء لإهلاكهم وغرقهم .
( 6 ) وكذا يكره منع الماء عن الكفّار لإتعابهم بالعطش وإهلاكهم به .
( 7 ) بأن يلقى السمّ في المياه التي يشربونها أو في الأطعمة التي يأكلونها .