بعيدة ( 1 ) على وجه يخرج عن كونه مقاتلا عادة .
هذا ( 2 ) كلّه للمختار ، أمّا المضطرّ كمن عرض له مرض أو فقد سلاحه فإنّه يجوز له الانصراف .
[ يجوز المحاربة بطريق الفتح ]
( ويجوز المحاربة بطريق الفتح ( 3 ) كهدم الحصون ( 4 ) والمنجنيق ( 5 ) وقطع )
شرح
- والضمير في قوله « صلاحيّتها » يرجع إلى الفئة ، وفي قوله « له » يرجع إلى الإعانة .
( 1 ) هذا هو الشرط الثاني في الفئة المستعانة ، بأن لا تكون بعيدة بحيث يوجب خروج المسلم اللاحق بهم عن كونه مقاتلا .
( 2 ) يعني أنّ التفصيل المذكور - وهو حرمة الفرار إلّا في مقامين - إنّما هو في خصوص المسلم المقاتل المختار ، لكن لو كان مضطرّا للفرار كمن عرض له المرض المانع من القتال أو فقد السلاح للقتال فحينئذ يجوز له الانصراف عن القتال .
أقول : لا يخفى اقتباس المصنّف رحمه اللّه قوليه « إلّا لمتحرّف لقتال أو متحيّز » من القرآن الكريم في قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. ( الأنفال : 15 و 16 ) .
كيفية القتال مع العدوّ
( 3 ) يعني يجوز الحرب مع العدوّ بجميع الطرق الممكنة الموجبة للفتح ، ولو بهدم الحصون والاستعانة بالمنجنيق وقطع الأشجار .
( 4 ) الحصون - جمع الحصن - : كلّ موضع محميّ محرز لا يوصل إلى جوفه . ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) المنجنيق والمنجنوق : آلة ترمى بها الحجارة ، مؤنثة وقد تذكّر ، وهي معرّبة ، -