يثبت ( 1 ) بشاهد ويمين . فلو طلب ( 2 ) من اثنين فيما يثبت بهما لزمهما ( 3 ) ، وليس لأحدهما الامتناع بناء ( 4 ) على الاكتفاء بحلف المدّعي مع الآخر ( 5 ) ، لأنّ ( 6 ) من مقاصد الإشهاد التورّع عن اليمين ، ولو كان الشهود أزيد من اثنين فيما يثبت بهما وجب على اثنين منهما كفاية ( 7 ) ، ولو لم يكن إلّا واحد ( 8 ) لزمه الأداء إن كان ممّا يثبت بشاهد ويمين ،
شرح
( 1 ) يعني إن كان الحقّ من الحقوق التي تثبت بشاهد ويمين فإنّه يجب أيضا أداء الشهادة .
وما يثبت بهما مثل الديون والأموال والجناية الموجبة للدية ، كما سيأتي تفصيل ذلك في الفصل الثاني من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) يعني لو طلب صاحب الحقّ من اثنين أداء الشهادة في حقّه الذي يثبت بشهادتهما وجب القبول عن كليهما .
( 3 ) الضمير في قوله « لزمهما » يرجع إلى الاثنين . أي لزم الاثنين الأداء .
( 4 ) منصوب لكونه مفعولا لأجله . يعني ليس لأحدهما الامتناع من أداء الشهادة بناء على أنه يقدر لإثبات حقّه بضمّ الحلف على شاهد واحد .
( 5 ) أي مع شاهد آخر .
( 6 ) دليل عدم جواز امتناع أحد المدعوين لأداء الشهادة على البناء المذكور ، بأنّ من مقاصد الإشهاد التجنّب عن اليمين ، وهذا البناء ينافي ذلك المقصد .
( 7 ) يعني أنّ الواجب الكفائي ينحصر في اثنين من الشهود ، فبإقدام اثنين منهم يسقط الوجوب عن جميعهم ، وبمخالفة الجميع يحصل الإثم عليهم .
( 8 ) يعني إذا انحصر الشاهد في شخص واحد وجبت الشهادة عليه عينا إذا كانت من الحقوق التي تثبت بشاهد ويمين .