على مثلها فاشهد أو دع ( 1 ) . وقيل : إذا شهد معه ( 2 ) ثقة وكان المدّعي ثقة ، أقامها ( 3 ) بما ( 4 ) عرفه من خطّه ( 5 ) وخاتمه ، استنادا إلى رواية شاذّة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) فعل أمر من ودع يدع ، أي اترك .
( 2 ) الضمير في قوله « معه » يرجع إلى الخطّ . يعني قال بعض الفقهاء بأنه لو انضمّ بالخطّ شهادة ثقة وكان المدّعي ثقة يجوز للشاهد أداؤها استنادا إلى الخطّ . وهذا القول منسوب للشيخ رحمه اللّه وجماعة .
( 3 ) فاعله مستتر يرجع إلى الشاهد ، والضمير المفعولي يرجع إلى الشهادة .
( 4 ) الباء للسببية . يعني أقام الشاهد الشهادة استنادا بما يعرفه من خطّ نفسه وخاتمه .
( 5 ) الضميران في قوله « خطّه وخاتمه » يرجعان إلى الشاهد .
( 6 ) الرواية الشاذّة منقولة في الوسائل :
عن الحسن [ الحسين ] بن علي بن النعمان عن حمّاد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطّي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا . قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له . ( الوسائل : ج 18 ص 234 ب 8 من أبواب الشهادات ح 1 ) .
وقد ذكر الشيخ أبو الحسن الشعراني رحمه اللّه في حاشيته على الوسائل تعليقة على الخبر المذكور قال فيها :
رواية عمر بن يزيد مخالفة للقواعد ولسائر الأخبار ، ولا يحصل العلم من قول ثقتين غالبا . فالشهادة مع عدم الذكر غير جائز كما هو المشهور ، والأمن من التزوير إن كان علما بعدم التزوير فهو ، وإن كان ظنّا فلا عبرة به .
هذا ، وقد عمل بإطلاق الرواية الشيخ رحمه اللّه في كتابه النهاية ولم يقيّده بالخاتم . -