[ من نقل عن الشيعة جواز الشهادة بقول المدّعي ]
( ومن نقل عن الشيعة ( 1 ) جواز الشهادة بقول المدّعي إذا كان ( 2 ) أخا في اللّه معهود الصدق فقد أخطأ ( 3 ) في نقله ) لإجماعهم على عدم جواز الشهادة بذلك ( 4 ) . ( نعم هو مذهب ) محمّد بن
شرح
- ذكر ذلك الشهيد الثاني رحمه اللّه في حاشيته وقال بأنّ في طريق الرواية الحسن بن فضّال . إلّا أن الملّا أحمد الفاضل التوني رحمه اللّه ردّ ذلك قائلا :
من حواشي الكتاب : وهو سهو من الشارح رحمه اللّه ، فإنّ في طريقها الحسن بن علي بن النعمان كما في الكافي ، وفي التهذيب الحسين والظاهر أنه سهو أيضا .
( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
أقول : وفي الاستبصار « الحسين » كذلك . ثمّ قال شيخ الطائفة رحمه اللّه في استبصاره بعد نقله الحديث ما نصّه : هذا الخبر ضعيف مخالف للأصول ، لأنّا قد بيّنا أنّ الشهادة لا تجوز إقامتها إلّا مع العلم ، وقد قدّمنا أيضا الأخبار التي تقدّمت من أنه لا تجوز إقامة الشهادة مع وجود الخطّ والختم إذا لم يذكرها . والوجه في هذه الرواية أنه إذا كان الشاهد الآخر يشهد وهو ثقة مأمون جاز له أن يشهد إذا غلب على ظنّه صحّة خطّه لانضمام شهادته إليه . ( الاستبصار : ج 3 ص 22 ب 16 من أبواب الشهادات ح 4 ) .
( 1 ) يعني أنّ من نقل عن علماء الشيعة جواز الشهادة استنادا إلى قول المدّعي إذا كان مسلما معهود الصدق فقد ارتكب الخطأ في نقله هذا .
( 2 ) أي إذا كان المدّعي أخا مسلما .
( 3 ) فاعله مستتر يرجع إلى « من » الموصولة في قوله « ومن نقل . . . الخ » .
( 4 ) فإنّ علماء الشيعة أجمعوا على عدم جواز الاستناد في الشهادة بقول المدّعي المسلم المعهود في الصدق .