أنه يجمع له وكان بينه وبينه عدوّ أقرب ( 1 ) ، وكذا فعل بخالد بن سفيان الهذلي ( 2 ) ؛ ومثله ( 3 ) ما لو كان القريب مهادنا ( 4 ) .
[ لا يجوز الفرار من الحرب إذا كان العدوّ ضعفا ]
( ولا يجوز الفرار ) من الحرب ( إذا كان العدوّ ضعفا ) ( 5 ) للمسلم المأمور ( 6 ) بالثبات ، أي قدره مرّتين ، ( أو أقلّ ( 7 ) ، إلّا لمتحرّف )
شرح
( 1 ) صفة لقوله « عدوّ » . يعني قاتل النبي صلّى اللّه عليه وآله الحارث بن أبي ضرار والحال كان بينهما الأعداء من الكفّار .
( 2 ) والصحيح هو خالد بن أبي سفيان الهذلي . يعني وكذا قاتل النبي صلّى اللّه عليه وآله خالد بن أبي سفيان الهذلي قبل الكفّار الذين كانوا قريبين للنبي صلّى اللّه عليه وآله منه ، وذلك للخطر المحسوس منهم على الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
الهذل - بضمّ الهاء وفتح الذال - : وهو من قبيلة بني لحيان من طائفة هذيل ، وقد نقل في التاريخ بأنه خالد بن أبي سفيان الهذلي اللحياني .
( 3 ) أي ومثل الخطر من البعيد إذا كان القريب مورد الصلح من جانب الإمام في عدم الابتداء بالقريب لأنّ العدوّ القريب المهادن لا يخاف منه .
( 4 ) مهادنا - من هادنه مهادنة - : صالحه وأودعه . ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) يعني لا يجوز للمسلم المقاتل الفرار من القتال إذا كان تعداد الكفّار ضعف تعداد المسلمين ، كما إذا كان عدد المسلمين مائة والكفّار مائتين أو أقلّ ، لكن لو كان تعداد الكفّار أزيد من ضعف المسلمين فلا يجب المقاومة بل يجوز الفرار بالإجماع المنقول من الفقهاء أمّا لو احتمل السلامة أو الظفر ففي هذه الصورة يستحبّ له المقاومة .
( 6 ) صفة للمسلم ، أي المسلم الذي امر بالثبات والاستقامة في مقابل العدوّ .
( 7 ) عطف على قوله « ضعفا » . يعني لا يجوز الفرار إذا كان تعداد العدوّ أكثر من تعداد المسلمين مرّتين أو أقلّ إلّا في مقامين : -