ويطأطئ ( 1 ) رأسه ، ويصبّ ما معه ( 2 ) في كفّة الميزان ، ويأخذ المستوفي ( 3 ) بلحيته ويضربه في لهزمتيه ( 4 ) وهما مجتمع اللحم بين الماضغ والاذن .
( ويبدأ ( 5 ) بقتال الأقرب ) إلى الإمام أو من نصّبه ( إلّا مع الخطر في البعيد ) فيبدأ به ( 6 ) كما فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله بالحارث بن أبي ضرار ( 7 ) لما بلغه ( 8 )
شرح
( 1 ) يطأطئ - رباعي وزان يدحرج من طأطأ رأسه وغيره - : خفضه . ( المنجد ) .
( 2 ) أي يصبّ المال الذي في يد الذمّي من الدنانير والدراهم وغيرهما في الميزان .
( 3 ) يعني أنّ المأمور والجابي يأخذ لحية الذمّي ويضرب على لهزمتيه في حال وصول الجزية .
( 4 ) اللهزمة - بكسر اللام - : عظم ناتئ في اللحى تحت الاذن ، وهما لهزمتان .
ويقال : اللهزمتان مضغتان عليّتان تحت الاذنين ، جمعها : لهازم ، وهما مجتمع اللحم بين الماضغ والاذن . ( أقرب الموارد ) .
ولعلّ المراد منه ضرب جابي الجزية على وجه الذمّي بعنوان التحقير والتصغير .
( 5 ) في بيان كيفية القتال مع الكفّار ، بأنه يبدأ القتال بمن هو أقرب إلى الإمام عليه السّلام أو نائبه في المقاتلة ثمّ الأبعد ، إلّا في مقامين :
أحدهما : إذا أحرز الخطر من الأبعد فيبدأ به ثمّ الأقرب .
ثانيهما : إذا صالح الإمام بالأقرب في ترك القتال أو تأخيره فيبدأ أيضا بالأبعد .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى البعيد .
( 7 ) أي كما فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله بالحارث بن أبي ضرار ، وهو رئيس قبيلة بني المصطلق الذي تقدّم تفصيله آنفا ، والحال كان بينهم وبين النبي صلّى اللّه عليه وآله أقوام من الكفّار ، لكن ابتدأ القتال بالبعيد لبلوغه صلّى اللّه عليه وآله الخبر بأنه يجمع الجيش لقتال النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأحرز الخطر منهم فشرع قتالهم قبل الأقرب .
( 8 ) الضمير في قوله « بلغه » يرجع إلى النبي ، وكذا في « بينه » الأول ، وفي الثاني يرجع إلى الحارث بن أبي ضرار .