( و ) أمّا ما يدفع الضرر ( 1 ) فشهادة ( العاقلة ( 2 ) بجرح ( 3 ) شهود الجناية ) خطأ ( 4 ) ، وغرماء ( 5 ) المفلس بفسق شهود دين آخر ، لأنهم ( 6 ) يدفعون بها ضرر
شرح
- الوصية ، وشهادة الغرماء للمفلس والميّت ، وشهادة السيّد لعبده .
يعني أن الشهادة فيها توجب جلب النفع للشاهد .
( 1 ) أي أمثلة ما يدفع الضرر بشهادته .
( 2 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه » . يعني لا تقبل شهادة العاقلة بجرح الذين يشهدون الجناية على من هم عاقلته .
العاقلة : هم من يتقرّب إلى القاتل بالأب كالإخوة والأعمام وأولادهما وإن لم يكونوا وارثين في الحال ، سمّيت بذلك إمّا من العقل وهو الشدّ لأنها تعقل الإبل بفناء وليّ المقتول المستحقّ للدية ، أو لتحمّلهم العقل وهو الدية . وسمّيت الدية بذلك لأنها تعقل لسان وليّ المقتول . ويدخل في العقل العمودان أي الآباء والأولاد . ( راجع آخر كتاب الديات ) .
( 3 ) المراد من « جرح الشهود » هو تفسيقهم أو عدم تعديلهم ، بأن يقول إنّ الشهود على الجناية الواردة على من يعقل عليه ليسوا بعادلين .
( 4 ) أي إذا كانت الجناية خطأ لا تسمع شهادة العاقلة لتعلّق الدية عليهم لا الجناية الواردة عمدا أو شبه عمد ، فإنّ شهادتهم تقبل حينئذ لعدم التهمة عليهم .
( 5 ) أي لا تقبل شهادة الذين هم غرماء المفلس بفسق الشهود الذين يشهدون على المفلس بدين آخر .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنهم » يرجع إلى الغرماء ، وفي قوله « بها » يرجع إلى الشهادة . أي لأنّ الغرماء يدفعون بشهادة أنفسهم الضرر عنهم .