باختلاف الأحوال والأشخاص والأماكن ( 1 ) . ولا يقدح ( 2 ) فعل السنن وإن استهجنها العامّة وهجرها الناس كالكحل والحنّاء ( 3 ) والحنك ( 4 ) في بعض البلاد . وإنّما العبرة بغير الراجح شرعا .
( وطهارة ( 5 ) المولد ) فتردّ شهادة ولد الزنا ولو في اليسير ( 6 ) على الأشهر . وإنما تردّ شهادته ( 7 ) مع تحقّق حاله شرعا ، فلا اعتبار بمن تناله الألسن وإن كثرت ( 8 ) ما لم يحصل العلم ( 9 ) ( وعدم التهمة ) بضمّ التاء وفتح
شرح
( 1 ) كما أنّ الأكل والشرب في السوق للفضلاء والطّلاب في بلدة قم لا يخالف المروّة بخلاف سائر البلاد التي لم يعتدّ لهم الأكل والشرب في السوق بحيث يوجب أن يسخر منهم .
( 2 ) أي لا يقدح العدالة فعل المستحبّات وإن استقبحها العوامّ .
( 3 ) الحنّاء - بكسر الحاء وتشديد النون - : نبات يتّخذ ورقه للخضاب الأحمر .
جمعه : حُنآن . ( المنجد ) .
( 4 ) التحنّك : هو أن تدير العمامة من تحت الحنك . ( لسان العرب ) .
( 5 ) بالرفع ، عطفا على قوله في أول الكتاب « البلوغ » . أي الشرط السادس في الشاهد هو أن لا يكون ولد الزنا .
( 6 ) يعني لا تقبل شهادة ولد الزنا ولو كانت في خصوص مال قليل على الأشهر .
( 7 ) الضميران في قوليه « شهادته » و « حاله » يرجعان إلى ولد الزنا . يعني أنّ شهادته تردّ إذا ثبت كونه ولد الزنا شرعا ، فلا اعتبار لما اشتهر بين ألسنة الناس كونه ولد الزنا .
( 8 ) فاعله هو تاء التأنيث الراجع إلى الألسن .
( 9 ) أي ما لم يحصل العلم للقاضي بكون الشاهد ولد الزنا .