فالأكل في السوق والشرب فيها ( 1 ) لغير سوقي ، إلّا إذا غلبه العطش ، والمشي مكشوف الرأس بين الناس ، وكثرة السخرية ( 2 ) والحكايات المضحكة ، ولبس الفقيه لباس الجندي وغيره ( 3 ) ممّا لا يعتاد لمثله ( 4 ) بحيث يسخر منه ، وبالعكس ( 5 ) ، ونحو ذلك يسقطها ( 6 ) . ويختلف الأمر فيها ( 7 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى السوق .
( 2 ) السخرية - بضمّ السين وسكون الخاء - : الاسم من سخر .
سَخِرَ يسخَر سَخْرا سَخَرا وسُخُرا ومَسخرا به : هزئ به . السخرة - كهمزة - : من يسخر من الناس . ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الجندي . يعني ممّا يخالف المروّة لبس الفقيه لباس الجندي وغير الجندي مثل لباس السوقي .
ولا يخفى أنّ لبس الفقيه لباس الجندي يخالف العدالة في بعض الأزمان والأعصار ، وإلّا إذا حضر الفقيه في ميادين الحرب ولبس لباس الجندي مثل زماننا هذا لا يخالف العدالة ، بل يدلّ على شدّة إيمانه وتعهّده بالإسلام والقرآن .
وأنّ جمعا من الفقهاء وأنا الحقير قد لبسنا لباس الجندي وحضرنا في بعض الأمكنة والمواضع أيّام الحرب المفروضة على إيران الإسلام من قبل حكومة العراق الكافرة وذلك في سنة 1406 هجرى قمري . .
( 4 ) الضمير في قوله « لمثله » يرجع إلى الفقيه . يعني أنّ لبس الفقيه لباس الجندي يخالف عدالته وفيما لو لم يعتدّ ذلك بحيث يوجب جلب السخرية عليه .
( 5 ) المراد من قوله « وبالعكس » هو لبس الجندي لباس الفقيه .
( 6 ) خبر لقوله « فالأكل في السوق . . . إلخ » . والضمير المؤنث فيه يرجع إلى العدالة .
( 7 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المروّة .