وأمّا العدالة ( 1 ) فالظاهر أنها غير متحقّقة لعدم التكليف الموجب للقيام بوظيفتها ( 2 ) من جهة التقوى ، والمروّة ( 3 ) غير كافية ، واعتبار ( 4 ) صورة الأفعال ( 5 ) والتروك ( 6 ) لا دليل عليه ( 7 ) ، وفي اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه ( 8 ) .
شرح
- اعتبار سائر الشروط اللازمة في الشهادة لكان تهجّما على إراقة الدم ، وهو مناف للاحتياط اللازم في الدماء ، فإنّه لا يجوز إراقة دم شخص بمجرّد شهادة الصبي مع عدم تثبّته .
( 1 ) يعني أنّ اشتراط العدالة في الصبي غير متحقّقة لعدم التكليف في الصبي الموجب لإقدامه بالوظائف اللازمة في العدالة .
( 2 ) الضمير في قوله « بوظيفتها » يرجع إلى العدالة . أي وظائف العدالة التي هي رعاية التقوى .
( 3 ) يعني أنّ الاكتفاء برعاية ترك ما يخالف المروّة بدل العدالة في حقّ الصبي لا يكفي في الحكم بصحّة شهادته .
( 4 ) هذا اعتراض لما يقال بكفاية صورة الأفعال والتروك في حقّ الصبي بأنه لا دليل بذلك .
( 5 ) المراد من « الأفعال » هو الأعمال الواجبة ، مثل الصلاة والصوم وغيرهما .
( 6 ) المراد من « التروك » هو المحرّمات الإلهية ، مثل شرب الخمر وأكل الميتة وغير ذلك .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الاعتبار .
( 8 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى عدم تحقّق العدالة . يعني اشتراط اجتماع الصبيان على المباح يدلّ على عدم اعتبار العدالة فيهم ، بناء على أنّ بعض اللعب -