( يجتمعوا ( 1 ) على مباح ، وأن لا يتفرّقوا ( 2 ) ) بعد الفعل المشهود به إلى أن يؤدّوا الشهادة . والمراد حينئذ ( 3 ) أنّ شرط البلوغ ينتفي ويبقى ما عداه ( 4 ) من الشرائط التي من جملتها ( 5 ) العدد وهو اثنان في ذلك ( 6 ) ، والذكورية ( 7 ) ، ومطابقة الشهادة للدعوى ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي الشرط الثاني في سماع شهادة غير البالغ اجتماعهم على لعب مباح لا الحرام . بمعنى أن يلعبوا بأمر مباح بالنسبة إلى المكلّفين ، وإلّا فلا تكليف في حقّ الصبيان .
أقول : لم يدلّ على هذا الشرط دليل من لسان الروايات .
( 2 ) هذا هو الشرط الثالث في شهادة غير البالغ ، وهو عدم تفرّق الشهود بعد مشاهدتهم الفعل المشهود به إلى زمان أدائهم الشهادة عند الحاكم ، فلو تفرّقوا بعد الفعل المشهود ثمّ أدّوا الشهادة لا تقبل شهادتهم .
( 3 ) قوله « حينئذ » إشارة إلى ما تقدّم من قوله رحمه اللّه « بشرط بلوغ العشر ، وأن يجتمعوا على مباح ، وأن لا يتفرّقوا » . يعني أنّ ذكر العبارة المذكورة يوجب أن يراد منها لزوم سائر الشروط في شهادة غير البالغ من العدد والذكورة وغيرها إلّا البلوغ فقط .
( 4 ) الضمير في قوله « ما عداه » يرجع إلى البلوغ .
( 5 ) أي من جملة الشروط اللازمة في صحّة الشهادة هو العدد .
( 6 ) يعني أنّ العدد اللازم في الشهادة على الجراح هو اثنان لا أكثر ، بخلاف الشهادة على الزنا واللواط مثلا ، فالعدد اللازم فيهما هو أربعة .
( 7 ) أي يشترط في الشاهد على الجراح كون الشاهد ذكرا .
( 8 ) من جملة الشروط في الشهادة هو تطابق الشهادة لما يدّعي المدّعي .