تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وقعت ( 1 ) في أجزاء غير معيّنة فيقسّم على طريق العول ( 2 ) على حسب
شرح
( 1 ) فاعله مستتر يرجع إلى المنازعة . يعني نزاع مدّعي الكلّ والنصف يقع في أجزاء غير معيّنة فيقسّم على حسب سهامهما . فإنّ السهم الذي يطلبه مدّعي الجميع اثنان - وبعبارة أخرى : نصفان - والذي يطلبه الآخر نصف ، فتقسّم العين الموجودة بنسبة السهمين المذكورين . مثلا إذا طلب أحد من زيد دينارين والآخر دينارا واحدا ولم يكن لزيد إلّا دينار واحد قسّم الدينار الموجود بينهما أثلاثا ، فلصاحب الدينارين ثلثاه ، ولصاحب الواحد ثلثه ، فينقص من كلّ منهما بمقدار سهمه . وكذلك إذا كان لأحد دينارين ولآخر دينارا واحدا عند الودعي فسرق الديناران وبقي واحد فحينئذ يقسّم الباقي بينهما أثلاثا على نسبة ما عند الودعي منهما . ( 2 ) العول - على وزن القول ، من عال يعول عولا - : جار ، ومال عن الحقّ فهو عائل . ( أقرب الموارد ) . والعول - في الاصطلاح الفقهي - : زيادة سهام الورثة على الحصص المفروضة في التركة . قال الشارح رحمه اللّه بخصوص ذلك في مسائل الإرث : « سمّي هذا القسم عولا إمّا من الميل . . . لميلها ( ميل الفريضة ) بالجور عليهم على أهل الفريضة بنقصان سهامهم ، أو من عال الرجل : إذا كثر عياله لكثرة السهام فيها » . واعلم أنّ من المسائل الخلافية بين الإمامية والعامّة في الإرث مسألتان : الأولى : إرث العصبة على تقدير زيادة الفريضة عن السهام عند العامّة بخلاف الخاصّة قال المصنّف رحمه اللّه في كتاب الإرث « ولا ميراث للعصبة إلّا مع عدم القريب » . وسيأتي التوضيح والتفصيل في كتاب الإرث إن شاء -
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 374 | قدرت الله وجداني فخر