موضع ( 1 ) حكمنا بتكافئ البيّنات ، أو ترجيحها بأحد الأسباب إنّما هو مع إطلاقها أو اتّحاد التاريخ .
( ولو كان تاريخ إحدى البيّنتين أقدم ( 2 ) قدّمت ) لثبوت ( 3 ) الملك بها سابقا فيستصحب ( 4 ) . هذا إذا شهدتا بالملك المطلق ( 5 ) أو المسبّب ( 6 ) أو بالتفريق ( 7 ) . أمّا لو شهدت إحداهما باليد والأخرى بالملك ، فإن كان المتقدّم ( 8 ) هو اليد رجّح الملك
شرح
( 1 ) يعني أنّ المواضع التي حكمنا بتساوي البيّنات أو ترجيح بيّنة الداخل على الخارج أو بالعكس إنّما ذلك في صورة إطلاق البيّنة أو إطلاقها .
فلو كانت إحدى البيّنتين أقدم من حيث التاريخ قدّمت على المتأخّر .
( 2 ) كما لو شهدت بيّنة أحدهما بالملك في السنة الماضية وبيّنة الآخر بالملك في السنة الحاضرة قدّمت ذات التاريخ المتقدّم .
( 3 ) فإذا ثبت الملك سابقا بالبيّنة المتقدّمة بالتاريخ استصحب الملك .
( 4 ) فاعله مستتر يرجع إلى الملك . يعني لما ثبتت الملكية في السابق بمقتضى بيّنتها المعلومة وشكّ في ارتفاعها بعد شهادة البيّنة الثانية لتعارضها بالأولى فلا ترفع اليد عن الملكية الثابتة السابقة بها لاستصحابها .
( 5 ) بأن شهدت البيّنتان بأنّ هذا المال ملك لفلان .
( 6 ) كما إذا شهدتا بأنه ملك لفلان بالإرث أو الشراء .
( 7 ) كما إذا شهدت إحداهما بالملك المطلق أي من دون ذكر السبب ، والأخرى بالملك المسبّب أي مع ذكر السبب .
( 8 ) بأن شهدت إحدى البيّنتين بأنّ العين كانت في يد فلان وشهدت الأخرى بأنها كانت ملكا لفلان فحينئذ يحكم برجحان البيّنة الشاهدة للملك .