( وللآخر ( 1 ) إحلافهما ) . ولو أقاما بيّنة فللمستوعب ( 2 ) النصف ، وتعارضت البيّنتان في الآخر ، فيحكم للأعدل ( 3 ) فالأكثر فالقرعة ، ويقضى لمن خرج بيمينه ( 4 ) ، فإن امتنع حلف الآخر ، فإن نكلا ( 5 ) قسّم بينهما ، فللمستوعب ثلاثة أرباع ( 6 ) وللآخر ( 7 ) الربع ، وقيل : ( 8 ) يقسّم على ثلاثة ، فلمدّعي الكلّ اثنان ، ولمدّعي النصف واحد ، لأنّ المنازعة
شرح
( 1 ) أي الذي لم يصدّقه من كانت العين في يده يحلف المصدّق والمصدّق .
والضمير في قوله « إحلافهما » يرجع إلى ثالث وأحدهما .
( 2 ) المراد من « المستوعب » هو الذي يدّعي الجميع ، فإذا أقام مدّعي الجميع ومدّعي النصف البيّنة أعطي نصف العين لمدّعي الجميع لعدم التنازع بالنسبة إليه ، وتتعارض البيّنتان في النصف الباقي .
( 3 ) فيأتي فيه ما تقدّم من ترجيح الأعدل والأكثر ثمّ القرعة إذا تساويا من جميع الجهات .
( 4 ) قد تقدّم إطلاق المصنّف رحمه اللّه في الحكم لمن خرج اسمه بالقرعة بلا تقييده باليمين .
ونقل الشارح رحمه اللّه قوله عن كتابه الدروس بلزوم القرعة .
( 5 ) كما إذا امتنع مدّعي النصف والكلّ عن اليمين فيحكم حينئذ بالتقسيم بينهما .
( 6 ) أي لمن ادّعى الجميع يعطى ثلاثة أرباع العين ، ولمن ادّعى النصف يعطى ربع العين ، لأنّ النصف منها لم يكن مورد نزاع ، بل تسالما لكونه متعلّقا بمدّعي الجميع ، فيبقى نزاعهما في النصف الباقي فينصّف ، وذلك ربع الجميع .
( 7 ) المراد من « الآخر » هو الذي يدّعي النصف .
( 8 ) أي القول الآخر في المسألة تقسيم المال على ثلاثة أقسام ، فيعطى لمدّعي الجميع اثنان ولمدّعي النصف واحد .