يدّعي كلّ منهما تعلّق حقّه به ولا ترجيح ، بخلاف المعيّن إذ لا نزاع في غيره ( 1 ) ، ولم يذكروا في هذا الحكم خلافا ( 2 ) ، وإلّا فلا يخلو من نظر .
[ لو أقاما بيّنة فهي للخارج ]
( ولو أقاما ( 3 ) بيّنة فهي للخارج على القول بترجيح بيّنته ، وهو ( 4 ) مدّعي الكلّ ) لأنّ في يد مدّعي النصف النصف ، فمدّعي الكلّ خارج
شرح
- إن كلّ جزء من العين المشاع يكون مورد ادّعاء لكلّ منهما بتعلّق حقّه عليه ولا ترجيح ، فيحكم بالتنصيف ، بخلاف المعيّن ، وهو واضح .
( 1 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المعيّن .
( 2 ) يعني أنّ الشارح رحمه اللّه في الحكم يستند بحصول الإجماع من الفقهاء لعدم الخلاف بينهم ، فقال بأنه لو لم يحصل الإجماع فالحكم المذكور ، والفرق بينهما لا يخلو من إشكال .
وجه النظر هو : أنّ الاستدلال بتقسيم النصف المتنازع بأنه لا نزاع في النصف الآخر إذا كان معيّنا يجري في صورة كون النصف المتنازع مشاعا أيضا ، لأنّ النصف في كليهما مورد تصادقهما بأنه لمدّعي الجميع والنزاع في النصف الباقي ، فلا مجال للفرق بينهما .
من حواشي الكتاب : أنت خبير بأنهم ذكروا في باب الصلح أنه لو كان بيدهما درهمان فادّعاهما أحدهما وادّعى الآخر أحدهما خاصّة فللثاني نصف درهم وللأول الباقي . ( حاشية آقا جمال رحمه اللّه ) .
( 3 ) أي في صورة ادّعاء أحدهما الجميع والآخر النصف لو أقام كلاهما بيّنة حكم ببيّنة الخارج على القول بترجيح بيّنة الخارج ، كما تقدّمت الأقوال في ذلك . ( راجع هامش 1 من صفحة 366 ) .
( 4 ) أي الخارج في المسألة ، وهو مدّعي الجميع .