وقيل : ( 1 ) الخارج مطلقا ، عملا بظاهر الخبر المستفيض ( 2 ) من أنّ القول قول ذي اليد والبيّنة بيّنة المدّعي ، الشامل لموضع النزاع ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو القول الثاني من الأقوال الأربعة المذكورة .
من حواشي الكتاب : هذا قول سلّار وابن زهرة وابن إدريس لقوله صلّى اللّه عليه وآله :
البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين شهادة البيّنتين بالملك المطلق أو المقيّد ، كما تقدّم في القول الأول .
( 2 ) المراد من « الخبر المستفيض » هو المنقول مستفيضا من المحدّثين أكثر من واحد ، فإنّ الخبر الدالّ على تقدّم بيّنة الخارج ظاهرا نقله عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( ج 2 ص 156 في تفسير آية 38 من سورة الروم ) . ونقله الصدوق رحمه اللّه في العلل ( ج 2 ص 190 ب 151 ) . والطبرسي في الاحتجاج ( ج 1 ص 122 ) .
عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فدك أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعده ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ - إلى أن قال - : وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر . ( الوسائل : ج 18 ص 215 ب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 3 ) .
( 3 ) يعني عموم قول ذي اليد والبيّنة للمدّعي شامل لموضع النزاع ، فظاهره