[ لو أقاما أي المتشبّث والخارج بيّنة ففي الحكم لأيّهما خلاف ]
( ولو أقاما ) أي المتشبّث والخارج ( بيّنة ففي الحكم لأيّهما خلاف ) ( 1 ) .
فقيل : تقدّم بيّنة الداخل مطلقا ( 2 ) ، لما روي ( 3 ) أنّ عليا عليه السّلام قضى بذلك ، ولتعارض ( 4 ) البيّنتين ، فيرجع إلى تقديم ذي اليد .
شرح
( 1 ) يعني إذا أقام ذو اليد بيّنة على كونها له وأقام الخارج بيّنة أيضا بأنها له ففي تقديم بيّنة أحدهما على بيّنة الآخر أقوال :
الأول : تقدّم بيّنة ذي اليد مطلقا ، سواء شهدت بالملك المطلق أم المقيّد .
الثاني : تقدّم بيّنة الخارج مطلقا كما ذكر .
الثالث : تقدّم بيّنة الخارج إذا شهدت بيّنة كليهما بالملك المطلق أو المقيّد ، أو شهدت بيّنة الخارج بالملك المسبّب .
الرابع : تقدّم بيّنة الداخل إذا شهدت بيّنة كليهما بالملك المسبّب .
( 2 ) أي سواء شهدتا بالملك المطلق أو المسبّب .
والمراد بالملك المطلق كأن تشهد بأنّ العين ملك لفلان .
والمراد بالملك المسبّب كأن تشهد بأنّ العين ملك لفلان بالإرث أو الاشتراء أو الهبة أو غير ذلك من أسباب الملك . وهذا هو القول الأول من الأقوال الأربعة المذكورة .
( 3 ) الرواية الدالّة على تقدّم بيّنة الداخل منقولة في الوسائل :
عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال :
لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين . ( الوسائل : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 3 ) .
( 4 ) هذا دليل آخر لتقدّم بيّنة الداخل على بيّنة الخارج .