بها ( 1 ) إذ يحتمل لو حضر كاملا أن يجيب بالإيفاء أو الإبراء فيتوجّه ( 2 ) اليمين ، وهو ( 3 ) من باب اتّحاد طريق المسألتين لا من باب القياس .
شرح
- اليمين مع البيّنة على المدّعي إذا كان المدّعى عليه هو الميّت إذ أنه لا لسان له كي يجيب المدّعي ، لأنه لو كان حيّا وذا لسان تمكّن من إجابته بالأداء أو الإبراء أو غير ذلك ، فيستظهر الحاكم حينئذ بيمين المدّعي مع بيّنته .
والنصّ المذكور منقول في الوسائل :
عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت للشيخ عليه السّلام ( يعني الإمام الكاظم عليه السّلام ) : خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بماله ، قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له ( وإن لم يحلف فعليه ) وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان ، وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلّا فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو غير بيّنة قبل الموت . فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمّ لم يثبت الحقّ . ( الوسائل : ج 18 ص 172 ب 4 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى اليمين . يعني أنّ الحاكم يحصل له الحقّ بسبب اليمين .
( 2 ) يعني لو حضر المدّعى عليه وكان كاملا يحتمل أن يجيب المدّعي بأنه أوفى حقّه أو أبرأه ، فحينئذ يتوجّه اليمين عليه .
( 3 ) الضمير يرجع إلى الاشتراك . يعني أنّ اشتراك الطفل والمجنون مع الميّت ليس -