وفيه نظر ، للفرق ( 1 ) مع فقد النصّ ، وهو ( 2 ) أنّ الميّت لا لسان له مطلقا ( 3 ) في الدنيا ، بخلاف المتنازع فيمكن مراجعته ( 4 ) إذا حضر ( 5 ) أو
شرح
- من حيث القياس الباطل ، بل من باب اتّحاد الطريق ، والمقصود منه هو من قبيل العلّة المنصوصة فكما أنّ الميّت لا لسان له كي يدافع عن نفسه كذلك الطفل والمجنون لا لسان لهما في الدفاع عن حقّهما ، فإنّه من باب العلّة المنصوصة لا من باب القياس المنهيّ عنه .
فقد ورد عن الصادق عليه السّلام أنه قال لأبي حنيفة : اتّق اللّه ولا تقس الدين برأيك ، فإنّ أول من قاس إبليس . . . الحديث . ( بحار الأنوار : ج 10 ص 213 نقلا عن مناقب ابن شهرآشوب ) .
( 1 ) يعني في مقايسة الطفل والمجنون بالميّت في الحكم المذكور إشكال من جهتين :
الأولى : الفرق بين الميّت والطفل والمجنون .
الثانية : فقد النصّ في خصوصهما .
( 2 ) الضمير يرجع إلى الفرق . يعني أنّ الفرق بينهما هو أنّ الميّت لا لسان له أبدا في الدنيا لا بالفعل ولا بالشأن ، بخلاف مورد النزاع وهو الطفل والمجنون والغائب ، فإنّ لهم إمكان الكمال والحضور .
( 3 ) أي لا في حال الحكم ولا في غيره .
( 4 ) الضمير في قوله « مراجعته » يرجع إلى المتنازع . يعني يمكن أن يراجع إلى الغائب إذا حضر وأن يراجع إلى الطفل والمجنون إذا كملا . ويرتّب الحكم على جوابه من الإيفاء والإبراء وإقامته البيّنة أو إحلافه المدّعي ، بخلاف الميّت فإنّه لا يمكن أن يراجع إليه ويرتّب الحكم على جوابه .
( 5 ) لو كان المتنازع هو الغائب .