كان ( 1 ) في المجلس لم يقض عليه إلّا بعد علمه . ثمّ الغائب على حجّته لو حضر ، فإن ادّعى ( 2 ) بعده قضاء ( 3 ) أو إبراء ( 4 ) أقام به البيّنة ، وإلّا ( 5 ) احلف المدّعي ، ومحلّه ( 6 ) حقوق الناس لا حقوق اللّه تعالى ، لأنّ القضاء على الغائب احتياط ( 7 ) ، وحقوق اللّه تعالى مبنية على التخفيف لغنائه ( 8 ) . ولو
شرح
- عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السّلام قال : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم . قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء .
( الوسائل : ج 18 ص 216 ب 26 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ) .
( 1 ) اسم كان مستتر يرجع إلى المدّعى عليه . والضميران في قوله « عليه » و « علمه » يرجعان إلى المدّعى عليه .
( 2 ) فاعله يرجع إلى الغائب المحكوم . يعني أنه إذا حضر وادّعى بعد الحكم عليه قضاء أو إبراء أقام البيّنة فيحكم له .
( 3 ) كما إذا حكم بالدين عليه وادّعى قضاءه .
( 4 ) كما إذا حكم بالدين عليه وادّعى إبراء الدائن عنه .
( 5 ) أي إن لم يقم الغائب بيّنة على ما ادّعاه من القضاء والإبراء احلف المدّعى .
( 6 ) الضمير في قوله « محلّه » يرجع إلى القضاء على الغائب . يعني أنّ محلّ ذلك هو حقوق الناس .
( 7 ) بمعنى أنّ القضاء على الغائب إنّما هو للاحتياط بحفظ حقوق الناس ، لكن حقوق اللّه تعالى مبنية على التخفيف تفضّلا وترحّما على العباد .
( 8 ) الضمير في قوله « لغنائه » يرجع إلى اللّه تعالى .