لا يعتقدون وجود إله خلق النور والظلمة ، فليس في حلفهم به عليهم كلفة ، إلّا أنّ النصّ ( 1 ) ورد بذلك .
[ ينبغي التغليظ بالقول ]
( وينبغي التغليظ ( 2 ) بالقول ) مثل : واللّه الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المدرك المهلك ، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه ( 3 ) من العلانية ( والزمان ) ( 4 ) كالجمعة والعيد ( 5 ) وبعد الزوال
شرح
( 1 ) المراد من « النصّ » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أهل الملل يستحلفون ؟ فقال : لا تحلفوهم إلّا باللّه عزّ وجلّ . ( المصدر السابق : ح 3 ) .
من حواشي الكتاب : قيل : الأب عند النصارى هو جبرئيل عليه السّلام والابن هو عيسى عليه السّلام والامّ هي مريم عليها السّلام ويقولون : إنّ اللّه ثالث ثلاثة وإنّ عيسى ابن اللّه ويجعلون جبرئيل عليه السّلام لكونه المظهر الأول هو اللّه ويقولون للثلاثة « الأقانم » جمع الأقنوم بمعنى الأصل أي الأصول الثلاثة . وظاهر مراد أكثرهم هو حلوله تعالى في الثلاثة . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه ) .
( 2 ) المراد من « تغليظ القول » هو إتيان الكلمات الموجبة للخوف ، لأنّ التغليظ بالقول مظنّة رجوع الحالف إلى الحقّ والخوف من عقوبة اللّه سبحانه وتعالى .
وقد مثّل الشارح رحمه اللّه على ذلك أمثلة .
( 3 ) إنّ السرّ والعلانية لا يتفاوت في علمه تعالى .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « بالقول » . يعني ينبغي أيضا التغليظ بالزمان . والمراد منه هو الإحلاف في الأزمنة الشريفة مثل يوم الجمعة ، فإنّه كما قيل سيّد الأيّام وهو مظانّ استجابة الدعاء .
( 5 ) المراد من « العيد » هو الأعياد التي يكون أفضل الأيّام مثل عيدي الفطر والأضحى .