[ لو رأى الحاكم ردع الذمّي بيمينهم فعل ]
( ولو رأى الحاكم ردع ( 1 ) الذمّي بيمينهم فعل ، إلّا أن يشتمل على محرّم ) كما لو اشتمل على الحلف بالأب ( 2 ) والابن ونحو ذلك ، وعليه ( 3 ) حمل ما روي أنّ عليا عليه السّلام استحلف يهوديا بالتوراة . وربّما أشكل تحليف بعض الكفّار باللّه تعالى ( 4 ) ، لإنكارهم له ، فلا يرون له حرمة ، كالمجوس فإنّهم
شرح
( 1 ) يعني لو رأى الحاكم المصلحة في منع الذمّي بيمينهم - بمعنى أنّ الذمّي لا يرتدع ولا ينزجر إلّا باليمين المتعارف بينهم مثل الحلف بالأب أو بالابن أو بكليهما - فعل ذلك في حقّ الذمّي بأن يحلفه بالتوراة والإنجيل .
والضمير في قوله « بينهم » يرجع إلى أهل الذمّة .
وفاعل قوله « فعل » مستتر يرجع إلى الحاكم .
( 2 ) مراد النصراني من « الأب » هو اللّه سبحانه ، ومن « الابن » هو المسيح عليه السّلام .
( 3 ) أي حملت الرواية المنقولة في حقّ علي عليه السّلام بجواز إحلاف الذمّي بيمينهم إذا رأى الحاكم ردعه بها .
والرواية منقولة في الوسائل :
عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام استحلف يهوديّا بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السّلام . ( الوسائل : ج 16 ص 165 ب 32 من أبواب كتاب الأيمان ح 4 ) .
( 4 ) فإنّ بعض الفقهاء أشكل إحلاف بعض الكفّار بلفظ الجلالة ، مثل المجوس فإنّهم لا يعتقدون بإله خلق النور والظلمة ، فلا يرون له حرمة ، فلا أثر حينئذ لحلفهم بذلك .
من حواشي الكتاب : ربّما يتوهّم أنهم إذا لم يعتقدوا وجود إله خلق النور والظلمة لا يلزم منه إنكار ، وليس كذلك ، بل يلزم منه البيّنة . ( حاشية الشيخ علي رحمه اللّه ) .