قال : حدّثني أبي ( 1 ) أنّ أباه كانت عنده ( 2 ) امرأة من الخوارج فقضي لأبي أنه طلّقها ، فادّعت عليه صداقها ، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ( 3 ) ، فقال له أمير المدينة : يا علي ، إمّا أن تحلف ( 4 ) أو تعطيها ، فقال لي : ( 5 ) يا بنيّ ، قم فاعطها أربعمائة دينار ، فقلت : يا أبه جعلت فداك ، ألست محقّا ؟ ! قال :
بلى ، ولكنّي أجللت اللّه عزّ وجلّ أن أحلف به يمين صبر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) المراد هو الإمام الباقر عليه السّلام والمراد من « أباه » هو الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
( 2 ) أي كانت امرأة خارجية زوجة الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام فطلّقها ، فادّعت عليه عليه السّلام صداقها وشكت عند أمير المدينة .
( 3 ) قوله « تستعديه » أي تطلب الحكومة والنصرة من أمير المدينة بأنه عليه السّلام تعدّى عليها ولم يعط صداقها .
استعدى الرجل : استعان به واستنصره . ( المنجد ) .
( 4 ) أي يلزم عليك إمّا أن تحلف لأنك منكر واليمين على المنكر أو تعطي إليها صداقها .
( 5 ) أي قال لولده الباقر عليه السّلام .
( 6 ) الرواية منقولة في الكافي للكليني رحمه اللّه :
عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : حدّثني أبو جعفر عليه السّلام أنّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج - أظنّه قال : من بني حنيفة - فقال له مولى له : يا بن رسول اللّه ، إنّ عندك امرأة تبرأ من جدّك ، فقضى لأبي أنه طلّقها . . . إلى آخر ما ورد أعلاه . ( الكافي : ج 7 ص 435 ح 5 ) .
من حواشي الكتاب : المراد ب « يمين الصبر » الحبس على اليمين . يقال : حلف -