والأئمّة ( 1 ) لقول الصادق عليه السّلام : لا يحلف بغير اللّه . وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلّفوهم إلّا باللّه ( 2 ) . وفي تحريمه ( 3 ) بغير اللّه في غير الدعوى نظر ، من ظاهر ( 4 ) النهي في الخبر ، وإمكان حمله ( 5 ) على الكراهة ، أمّا بالطلاق ( 6 ) والعتاق ( 7 ) والكفر ( 8 ) والبراءة فحرام قطعا ( 9 ) .
( ولو أضاف مع الجلالة : خالق كلّ شيء في المجوسي كان )
شرح
( 1 ) كذلك لا يكفي الحلف بأسامي الأئمّة عليهم السّلام .
( 2 ) أي لا يكفي الحلف بغير ذاته أو أسمائه عزّ وجلّ .
والرواية منقولة في الوسائل :
عن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يحلف بغير اللّه . وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلّا باللّه عزّ وجلّ . ( الوسائل : ج 16 ص 164 ب 32 من أبواب كتاب الأيمان ح 2 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « تحريمه » يرجع إلى اليمين بغير اللّه تعالى . يعني وفي حرمة الحلف في غير مسألة الدعوى بغير اللّه عزّ وجلّ وجهان .
( 4 ) هذا دليل الحرمة ، بأنّ ظاهر الخبر المذكور يدلّ على حرمته في قوله عليه السّلام « لا يحلف بغير اللّه » لأنّ النهي يدلّ على الحرمة .
( 5 ) هذا دليل عدم الحرمة بإمكان حمل النهي على الكراهة .
( 6 ) أي الحلف بالطلاق ، بأن يقول : إن كان كذا فزوجتي مطلّقة ، فهو حرام قطعا .
( 7 ) أي الحلف بعتاق المملوك ، بأن يقول : إن كان كذا فكلّ مملوكي عتق ، فهو أيضا حرام قطعا .
( 8 ) أي الحلف بالكفر ، كأن يقول : إن كان كذا فإنّي كافر باللّه أو بالإسلام أو بالرسول أو بالأئمّة - والعياذ باللّه - ، فهذا أيضا حرام قطعا .
( 9 ) أي بالقطع في حكمه بالحرمة .