( وإن قال ) ( 1 ) المدّعي مع إنكار غريمه ( لي بيّنة عرّفه ( 2 ) ) الحاكم ( أنّ له )
شرح
- ولا يخفى أنّ الأدلّة المذكورة في المطلب أربعة :
الأول : كون النكول أعمّ من ثبوت الحقّ وعدمه .
الثاني : رواية النبوي صلّى اللّه عليه وآله
الثالث : الأخبار الدالّة على ردّ اليمين على المدّعي من غير تفصيل .
الرابع : أنّ الحكم مبنيّ على الاحتياط التامّ .
فهذه الأدلّة أقيمت لردّ اليمين على المدّعي .
أمّا النظر في هذه الأدلّة فقد تطرّق إليها الفاضل التوني الملّا أحمد رحمه اللّه .
من حواشي الكتاب : أمّا في الأول فلأنّا لم نستدلّ بالنكول على ثبوت الحقّ حتّى يرد عليه ما ذكر ، بل بالروايات الدالّة على ثبوت الحقّ به كقضية الأخرس ، فإنّ الإجماع منعقد على عدم الفصل بينه وبين غيره . . .
أمّا في الثاني فلأنّ الرواية عامّية السند ومع ذلك فيحتمل اختصاصها بتلك الواقعة أو كونه بالتماس المنكر . وهو الجواب عن الثالث .
وأمّا عن الرابع فلأنّ الاحتياط ليس دليلا شرعيا ، ولو سلّم فهو معارض بمثله لأنّ تكليف المدّعي باليمين مع عدم دليل عليه مخالف للاحتياط أيضا ، ولو سلّم فلا احتياط بعد ورود النصّ . قال في الشرائع : ودعوى الشيخ الإجماع على هذا الحكم من غريب الاحتجاج مع مخالفته له في النهاية ، وقد سبق عمدة فقهاء الطائفة ، فلو عكس الدعوى كان أولى . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) عطف على قوله « فإن امتنع سقطت دعواه » . يعني وإن قال المدّعي - بعد إنكار المدّعى عليه وعدم حلفه وعدم ردّه اليمين - : إنّ لي بيّنة .
( 2 ) هذا جواب الشرط . يعني إن قال المدّعي « إنّ لي بيّنة » فعلى الحاكم أن يعرّف ويلقي إليه بأنّ له إحضار البيّنة .