( بنكوله ) ( 1 ) لصحيحة ( 2 ) محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام أنه حكى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه ألزم أخرس بدين ادّعي ( 3 ) عليه فأنكر ونكل عن اليمين
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بنكوله » يرجع إلى المنكر .
( 2 ) الرواية منقولة في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين وأنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اتي بأخرس فادّعي عليه دين ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
الحمد للّه الذي لم خرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه . ثم قال :
ائتوني بمصحف ، فاتي به فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار إنه كتاب اللّه عزّ وجلّ . ثمّ قال : ائتوني بوليّه ، فاتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ، ثمّ قال :
يا قنبر ، عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمّ قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه إنه عليّ ، فتقدّم إليه بذلك ، ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية ، إن فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين . ( الوسائل :
ج 18 ص 222 ب 33 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ) .
والشاهد على القضاء بنكول المنكر عن اليمين قوله « فامتنع فألزمه الدين » يعني أنّ الأخرس المنكر إذا نكل عن اليمين حكم أمير المؤمنين عليه السّلام بالدين على ذمّته ولم يردّ اليمين على المدّعي .
( 3 ) بصيغة المجهول .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الأخرس .