فألزمه ( 1 ) بالدين بامتناعه عن اليمين .
( والأول ( 2 ) أقرب ) لأنّ النكول أعمّ من ثبوت الحقّ ( 3 ) لجواز تركه إجلالا ( 4 ) ، ولا دلالة للعامّ ( 5 ) على الخاصّ ( 6 ) ، ولما روي ( 7 ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه ردّ اليمين على صاحب الحقّ ، وللأخبار ( 8 ) الدالّة على ردّ اليمين على المدّعي من غير تفصيل ، ولأنّ الحكم ( 9 ) مبنيّ على الاحتياط التامّ ، ولا يحصل ( 10 ) إلّا باليمين . وفي هذه الأدلّة نظر ( 11 ) بيّن .
شرح
( 1 ) الضميران في قوليه « ألزمه » و « امتناعه » يرجعان إلى الأخرس .
( 2 ) المراد من « الأول » هو ردّ اليمين على المدّعي إذا نكل المنكر عنها .
( 3 ) فإنّ نكول اليمين أعمّ من ثبوت الحقّ وعدمه .
( 4 ) مفعول له لقوله « لجواز تركه » . يعني لاحتمال ترك المنكر اليمين لتجليل اللّه عزّ وجلّ ، فلا يدلّ على ثبوت الحقّ على ذمّته .
( 5 ) المراد من « العامّ » هو نكول اليمين .
( 6 ) المراد من « الخاصّ » هو ثبوت الحقّ على ذمّة الناكل ، لأنّ النكول يدلّ على الثبوت وعلى عدم الثبوت كما تقدّم .
( 7 ) رواه الدارقطني عن ابن عمر . ( راجع المغني : ج 10 ص 300 ) .
( 8 ) ومن الروايات العامّة الخبر المنقول في الوسائل :
عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تردّ اليمين على المدّعي . ( الوسائل : ج 18 ص 176 ب 7 من أبواب كيفية الحكم ح 3 ) .
( 9 ) وهذا دليل آخر بلزوم ردّ اليمين إلى المدّعي بأنّ الحكم على ثبوت المحقّ على ذمّة المنكر مبنيّ على الاحتياط التامّ .
( 10 ) أي لا يحصل الاحتياط التامّ إلّا باليمين عن المدّعي بعد نكول المنكر عنها .
( 11 ) أي أنّ في جميع الأدلّة المذكورة لردّ اليمين بعد نكول المنكر على المدّعى إشكال . -