( له ( 1 ) إلزامه بكفيل ) للغريم ( ولا ملازمته ) ( 2 ) لأنه ( 3 ) تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها ( 4 ) . وقيل : ( 5 )
شرح
( 1 ) أي ليس للحاكم أن يجبر المدّعى عليه بكفيل للغريم .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى الحاكم ، وفي قوله « إلزامه » يرجع إلى المنكر .
الكفالة : هي التعهّد بالنفس ، أي التزام إحضار المكفول متى طلبه المكفول له ، وشرطها رضا الكفيل والمكفول له دون المكفول . . . ويبرأ الكفيل بتسليمه تامّا .
( راجع أول كتاب الكفالة من اللمعة ) .
( 2 ) عطف على قوله : « بكفيل » . يعني ليس للحاكم أيضا إلزام ملازمة المنكر واصطحابه مع المدّعي .
والضمير في قوله « ملازمته » يرجع إلى المدّعي .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى الالتزام .
( 4 ) الضمير في قوله « موجبها » يرجع إلى العقوبة . يعني إلزام المدّعى عليه بالكفيل والملازمة بالمدّعي تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها .
( 5 ) يعني قال بعض الفقهاء بأنه يجوز للحاكم إلزام المنكر بالكفيل والملازمة حتّى يأتي المدّعي البيّنة .
من حواشي الكتاب : تكفيل الخصم مدّة الإمهال لإحضار البيّنة مذهب الشيخ رحمه اللّه في النهاية ، وهو ظاهر المفيد رحمه اللّه أيضا . قال : وليس له أن يكفل المدّعى عليه ما لم يجعل لحضور بيّنته أجلا معلوما . وذهب ابن حمزة رحمه اللّه إلى جواز التكفيل ما لم يزد المدّة ثلاثة أيّام .
ودليلهم صحّة الكفالة على كلّ حقّ ماليا كان أو غيره ، وهذا الغريم يجب عليه الحضور في مجلس الحكم .
وأجيب بمنع صحّة الكفالة على مثل هذا ، ولو سلّم فوجوب الحضور الآن ممنوع .
( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .