أجودهما العدم ( 1 ) . ومتى حلف المدّعي ثبت حقّه ، لكن هل يكون حلفه كإقرار الغريم ؟ ( 2 ) أو كالبيّنة ؟ قولان ، أجودهما الأول ( 3 ) . وتظهر الفائدة ( 4 ) في مواضع كثيرة متفرّقة في أبواب الفقه ( 5 ) .
( وإن نكل ) المنكر عن اليمين وعن ردّها ( 6 ) على المدّعي بأن قال : أنا
شرح
( 1 ) أي أجود القولين عدم إجابة طلبه .
( 2 ) المراد من « الغريم » هو المنكر . يعني أنّ حلف المدّعي هل يكون مثل إقرار الغريم ؟ أو يكون مثل البيّنة التي أقامها المدّعي لإثبات حقّه ؟ قولان .
( 3 ) أي أجود القولين هو كون حلف المدّعي بمنزلة إقرار المنكر لحقّ المدّعي . وهذا ما اختاره الشارح رحمه اللّه .
( 4 ) يعني تظهر فائدة الاختلاف - في أنّ حلف المدّعي هل هو مثل إقرار الغريم أو مثل بيّنته ؟ - في موارد كثيرة في أبواب الفقه .
( 5 ) وقد ذكر الفاضل التوني الملّا أحمد رحمه اللّه موضعين من تلك المواضع .
من حواشي الكتاب : من تلك المواضع دعوى العيب على الوكيل في البيع إذا حلف المدّعي على الوجه المعتبر ، فإن قلنا إنّه كإقرار الغريم لا يملك الردّ على الموكّل ، لأنّ إقراره لا ينفذ في حقّ غيره . وإن قلنا إنّه كالبيّنة يملك ذلك .
ومنها : إذا أقام المنكر البيّنة على الإبراء أو على الأداء بعد حلف المدّعي ، فإن قلنا بالأول لم تسمع بيّنته لأنه مكذّب بإقراره لها ، وإن قلنا بالثاني سمعت .
والحقّ عندي أنّ تفريع الأحكام على أمثال تلك الأصول الفاسدة التي لم تقتبس من مشكاة النبوّة قول على اللّه تعالى بما لا يعلم واجتراء عليه . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 6 ) الضمير في قوله « ردّها » يرجع إلى اليمين . يعني أنّ النكول هو منع المنكر عن اليمين وعن ردّها على المدّعي .