على أصحّ الأقوال ( 1 ) ، لصحيحة ( 2 ) ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر بحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ( 3 ) وإن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ( 4 ) ، فإنّ اليمين قد أبطلت
شرح
- كذلك لا تسمع بيّنته إذا أقامها بعد إحلاف المنكر .
والضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الإحلاف .
( 1 ) والأقوال في المسألة ثلاثة :
الأول : عدم سماع بيّنة المدّعي بعد إحلاف المنكر .
الثاني : سماع بيّنة المدّعي بعد الإحلاف مطلقا .
الثالث : سماع بيّنة المدّعي إذا لم يعلمها عند إحلاف المنكر .
( 2 ) الرواية الصحيحة تدلّ على القول الأول ، وهو عدم سماع بيّنة المدّعي بعد إحلاف المنكر ، وهي منقولة في الوسائل :
عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحق المدّعي فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كلّما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه . ( الوسائل : ج 18 ص 178 ب 9 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ) .
( 3 ) على صيغة الماضي من القبول ، فيكون جزاء للشرط .
ويمكن أن يقرأ « قبله » بمعنى عنده ، فيكون متعلّقا بقوله « لا حقّ » ويكون جزاء الشرط هو قوله « فإنّ اليمين . . . الخ » ويكون قوله : « وإن أقام » متعلّقا به ومقدّما عليه .
( 4 ) القسامة : هي الأيمان تقسم على أولياء الدم .
( حكم القاضي بالقسامة ) اسم من أقسم إذا حلف وضع موضع المصدر . ( أقرب الموارد ) .