والفرق بين ( 1 ) الإقرار والدعوى - بأنّ المقرّ لو طولب بالتفصيل ربما رجع ، والمدّعي لا يرجع لوجود داعي الحاجة فيه ( 2 ) دونه - غير كاف ( 3 ) في ذلك لما ذكرناه ( 4 ) .
وإن تخلّف الثالث ( 5 ) وهو الجزم بأن صرّح بالظنّ أو الوهم ففي سماعها ( 6 ) أوجه ، أوجهها السماع فيما يعسر الاطّلاع عليه ( 7 ) كالقتل
شرح
( 1 ) هذا جواب عن سؤال وهو : أنّ المقرّ يجب في حقّه سماع إقراره ولو بالمجهول لأنه لو طولب بالتفصيل يمكن أن يرجع عن إقراره فلذا يقبل الإقرار بالمجهول ، وهو بخلاف المدّعي لأنه لو طولب بتفصيل دعواه فإنّه لا يرجع ، فلا تقاس الدعوى بالإقرار للفرق بذلك بينهما .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ هذا لا يكفي في الاستدلال لما ذكرنا من لزوم بطلان حقّ المدّعي لو لم يسمع دعواه .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المدّعي وفي قوله « دونه » يرجع إلى المقرّ .
( 3 ) خبر لقوله « والفرق بين . . . الخ » . يعني أنّ الفرق بذلك بين المدّعي والمقرّ لا يكفي في عدم سماع الدعوى المجهولة من المدّعي .
والمشار إليه في قوله « ذلك » هو عدم السماع .
( 4 ) والمراد ممّا ذكره هو إبطال حقّ المدّعي .
( 5 ) المراد من « الثالث » هو كون الدعوى جازمة . يعني لو لم تكن الدعوى جازمة - بأن يقول المدّعي : أظنّ أو أتوهّم بأنّ حقّي في ذمّة فلان - ففي سماعها وجوه .
( 6 ) الضمير في قوله « سماعها » يرجع إلى الدعوى . يعني إذا كانت الدعوى غير جازمة ففي سماعها وجوه .
( 7 ) أي أوجه الوجوه هو سماع الدعوى غير الجازمة عن المدّعي إذا كان الاطّلاع -