فائدتها ( 1 ) . وهو حكم الحاكم بها لو أجاب المدّعى عليه بنعم ، بل لا بدّ من ضبط المثلي بصفاته ( 2 ) ، والقيمي بقيمته ( 3 ) ، والأثمان ( 4 ) بجنسها ونوعها وقدرها وإن ( 5 ) كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنه ( 6 ) إيجاب في الحال وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي وهو ( 7 ) مختلف .
والثاني ( 8 ) - وهو الأقوى - السماع ،
شرح
( 1 ) الضميران في قوليه « فائدتها » و « بها » يرجعان إلى الدعوى . يعني أنّ الدليل على عدم سماع الدعوى غير المعلومة هو عدم الفائدة فيها ، لأنّ الحاكم لا يحكم بها لو قبلها المنكر وأجاب بنعم .
( 2 ) بأن يذكر المدّعي صفات ما يدّعيه من الأموال المثلي مثل الحبوبات .
( 3 ) بأن يذكر المدّعي قيمة ما يدّعيه من الأموال القيمي .
( 4 ) بأن يذكر المدّعي الجنس والنوع والمقدار لو كان مدّعاه من النقود ، مثلا إذا كان الذي ادّعاه هو الدنانير والدراهم وجب عليه أن يذكر جنسهما ونوعهما ومقدارهما .
( 5 ) الجملة وصليّة ، كأنّ ذلك جواب عن سؤال مقدّر هو أنه إذا كان إطلاق الأثمان في البيع ينصرف إلى نقد البلد فلم لا ينصرف في دعوى المدّعي الأثمان مطلقا إلى نقد البلد ؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ البيع وشبهه إيجاب في الحال وهو لا يكون مختلفا بغير نقد البلد ، فإنّ البائع حينئذ لا يكون متردّدا في نقد البلد بخلاف ما نحن فيه .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى البيع وشبهه .
( 7 ) الضمير يرجع إلى الماضي ، لأنّ الأثمان في استعمالات الماضي تكون مختلفة .
( 8 ) عطف على قوله « أحدهما » . يعني القول الثاني هو سماع الدعوى المجهولة ، وقد قوّى الشارح رحمه اللّه هذا القول .