ترك ( 1 ) الجواب جواب المقال .
[ الإقرار يمضي على المقرّ مع الكمال ]
( فالإقرار ( 2 ) يمضي ) على المقرّ ( مع الكمال ) أي كمال المقرّ على وجه يسمع إقراره بالبلوغ والعقل مطلقا ( 3 ) ، ورفع الحجر فيما يمتنع نفوذه به ، وسيأتي تفصيله ( 4 ) ، فإن التمس المدّعي حينئذ الحكم حكم عليه فيقول :
ألزمتك ذلك ( 5 ) ، أو قضيت عليك به .
شرح
( 1 ) الجملة مبتدأ وخبر . يعني يقال : ترك الجواب - وهو السكوت - جواب المقال .
فأطلق في الجملة المذكورة الجواب على السكوت بالمجاز الشائع .
والحاصل : إنّ المنكر في مقابل طلب القاضي الجواب في دعوى المدّعي لا يخلو من الحالات الثلاث :
الأولى : كونه مقرّا بالجميع أو بالبعض .
الثانية : كونه منكرا بالجميع أو بالبعض .
الثالثة : كونه ساكتا عن الإقرار والإنكار .
( 2 ) شرع في بيان حكم الحالات الثلاث من المنكر .
فإذا كان مقرّا بدعوى المدّعي يكون إقراره نافذا وماضيا بشروط مذكورة :
الأول : البلوغ ، فلا يسمع إقرار الصبي .
الثاني : العقل ، فلا ينفذ إقرار المجنون مطلقا .
الثالث : رفع الحجر ، فلا يسمع إقرار من يكون محجورا في شيء ، وسيأتي تفصيله .
( 3 ) هذا الإطلاق في مقابل قوله « فيما يمتنع نفوذه به » .
( 4 ) أي سيأتي تفصيل ما يمتنع نفوذ إقرار المقرّ ، كما أنّ المفلّس لا ينفذ إقراره بالنسبة إلى المال الذي تعلّق به حقّ الغرماء .
( 5 ) المخاطب هو المنكر . يعني يخاطب القاضي المدّعى عليه بقوله ذلك ، وهو إشارة إلى حقّ المدّعي . والضمير في « به » يرجع إليه .