وقف ( 1 ) كذلك أو رهن عند مشترطه ( 2 ) لم تسمع ( 3 ) .
وإن تخلّف الثاني ( 4 ) كدعوى شيء وثوب وفرس ففي سماعها قولان :
أحدهما - وهو الذي جزم به المصنّف في الدروس - العدم ( 5 ) ، لعدم
شرح
- تكون ملزمة ، لأنّ الهبة غير المقبوضة لا تكون ملزمة ، بل للواهب أن يخالف الصيغة الواقعة منهما قبل القبض في بعض الموارد ، مثل الهبة لغير الأرحام .
( 1 ) هذا مثال آخر للدعوى غير الملزمة من المدّعي ، وهو أن يدّعي بأنّ المنكر وقف عليه مالا ولم يقبضه ، فإنّ صيغة الوقف لا توجب إلزام العمل بها قبل إقباض الموقوف على الموقوف عليه .
( 2 ) الضمير في قوله « مشترطه » يرجع إلى القبض ، وهذا مثال ثالث للدعوى غير الملزمة ، بأن يدّعي المدّعي بأنّ المنكر جعل مالا في رهنه لكن لم يقبضه ، فإنّ بعض الفقهاء اشترطوا القبض في الرهن ، فعلى ذلك لا يكون دعوى المدّعي ملزمة لعدم الإلزام بصيغة الرهن قبل القبض .
( 3 ) جواب لقوله « إن تخلّف الأول » . وفاعل قوله « تسمع » مستتر يرجع إلى دعوى المدّعي .
( 4 ) المراد من « الثاني » هو كون الدعوى معلومة . يعني لو كانت الدعوى غير معلومة مثل أن يدّعي شيئا أو ثوبا أو فرسا ولم يعيّنها ففي سماع دعواه قولان :
الأول : عدم سماع الدعوى إذا كانت غير معلومة كالأمثلة المذكورة . وهذا القول جزمه المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس .
الثاني : سماع الدعوى ، وهو الذي قوّاه الشارح رحمه اللّه استنادا لإطلاق الأدلّة .
( 5 ) خبر لقوله « أحدهما » . يعني أنّ أحد القولين هو عدم سماع الدعوى إذا كانت غير معلومة .