الأولين ( 1 ) مدّعية ، لأنها لو تركت الخصومة لتركت واستمرّ النكاح المعلوم وقوعه ( 2 ) ، والزوج لا يترك لو سكت عنها ( 3 ) لزعمها انفساخ النكاح ، والأصل عدم التعاقب ( 4 ) لاستدعائه ( 5 ) تقدّم أحد الحادثين على الآخر والأصل عدمه ( 6 ) ، وعلى الظاهر ( 7 ) الزوج مدّع لبعد التساوق ( 8 ) ، فعلى الأولين ( 9 ) يحلف الزوج ويستمرّ النكاح ، وعلى
شرح
( 1 ) المراد من « الأولين » هو قوله « لو ترك ترك » وقوله « يخالف قوله الأصل » .
فإنّ الزوجة في المقام لو تركت دعوى التقدّم والتأخّر تركت ، بخلاف الزوج .
وأيضا يكون قولهما على خلاف الأصل لأنّ الأصل عدم التقدّم والتأخّر في إسلامهما .
( 2 ) أي النكاح الواقع في حال كفرهما يستمرّ .
( 3 ) أي لو سكت الزوج عن دعوى الزوجة لا يترك .
والضمير في قوله « زعمها » يرجع إلى الزوجة .
( 4 ) أي الأصل عدم التقدّم والتأخّر في إسلامهما ، فيكون قول الزوجة مخالفا للأصل ، وهذه هي العلامة الثانية لكونها مدّعية .
( 5 ) الضمير في قوله « استدعائه » يرجع إلى التعاقب . يعني أنّ الزوجة تدّعى التقدّم والتأخّر في إسلامهما والأصل عدمهما .
( 6 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى التقدّم .
( 7 ) أي بناء على كون قول المدّعي مخالفا للظاهر فالزوج هنا مدّع لأنّ قوله يخالف الظاهر ، فإنّ الظاهر يقتضي عدم وقوع إسلامهما في آن واحد .
( 8 ) أي لبعد وقوع إسلامهما في آن واحد على الظاهر .
( 9 ) يعني بناء على العلامتين الدالّتين على كون الزوجة مدّعية يكون الزوج منكرا ، فيحلف هو عند عدم البيّنة للزوجة بتقدّم إسلام أحدهما على الآخر ويستمرّ نكاحهما .