قوله ( 1 ) الأصل والظاهر ( 2 ) . فهو ( 3 ) مدّعى عليه ، وزيد مدّع على الجميع ( 4 ) .
وقد يختلف ( 5 ) كما إذا أسلم زوجان ( 6 ) قبل الدخول فقال الزوج :
أسلمنا معا ( 7 ) فالنكاح باق ، وقالت : مرتّبا ( 8 ) فلا نكاح . فهي على
شرح
( 1 ) أي يوافق قول عمرو المنكر الأصل لأنّ الأصل عدم اشتغاله بما يدّعيه زيد .
( 2 ) فإنّ عمرو يوافق قوله الظاهر ، لأنه يقتضي براءة ذمّته عمّا يدّعيه زيد ، وهذه العلامة الثالثة في خصوص المنكر كما تقدّم .
( 3 ) الضمير يرجع إلى عمرو .
( 4 ) يعني أنّ كون زيد مدّعيا وعمرو منكرا في المثال المذكور ينطبق على جميع العلامات المذكورة في حقّهما .
( 5 ) أي وقد تختلف العلامات المذكورة ولا تنطبق في المدّعي وكذا في المنكر .
( 6 ) مثل أن يتزوج الكافر والكافرة في حال كفرهما ، ثمّ أسلما قبل دخول الزوج على الزوجة فقال الزوج بأنّا أسلمنا في وقت واحد بلا تقدّم أحدنا على الآخر ، فحينئذ يكون النكاح الواقع بينهما باقيا . وقالت الزوجة بأنّ أحدنا أسلم قبل الآخر ، فيكون النكاح الواقع بينهما حال الكفر باطلا .
إيضاح : إنّ الزوجين الكافرين إذا أسلما بعد الدخول يكون النكاح الواقع بينهما حال الكفر باقيا سواء كان إسلامهما معا أو مرتّبا . وإذا لم يحصل الدخول بعد النكاح في الكفر ، فلو أسلما في آن واحد بلا تقدّم إسلام أحدهما على الآخر حكم ببقاء نكاحهما أيضا ، لكن لو أسلم أحدهما قبل الآخر حكم ببطلان نكاحهما لعدم جواز نكاح المسلم بالكافرة ابتداء لا بالاستدامة ، وكأنّ النكاح قبل الدخول في حكم النكاح الابتدائي .
( 7 ) أي بلا تقدّم إسلام أحدنا على الآخر .
( 8 ) أي مع التقدّم والتأخّر في الإسلام .